جدة وأم وابنة تجلس الثلاث معاً على أريكة وتضحك في صورة عائلية دافئة
لكل مرحلة من عمر المرأة احتياجاتها الصحية الخاصة · الصورة: Unsplash
صحتك٣ دقائق قراءة

جسد المرأة عبر المراحل: ما يتغيّر وما يستحق الانتباه

شرح مبسّط

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

تتغيّر احتياجات جسد المرأة الصحية مع مراحل عمرها، فما يناسب فتاة في الخامسة عشرة يختلف عمّا تحتاجه امرأة في الأربعين أو الستين. وفهم هذه المحطات يساعدك على أن تميّزي بين ما هو معتاد وما يستحق السؤال، وأن تقودي حوار الصحة مع بناتك وأخواتك دون حرج.

وهذه لمحة عامة لا تغني عن الطبيب، فكل جسد له إيقاعه.

في المراهقة: بداية الدورة

يبدأ البلوغ عند الفتيات عادةً في سنوات المراهقة المبكرة، وتأتي الدورة الشهرية الأولى بعد بداية علامات البلوغ بفترة. وفي السنوات الأولى قد تكون الدورة غير منتظمة، وهذا شائع في الغالب. المهم أن تتحدث الأم مع ابنتها مبكراً بلغة هادئة، وتشرح لها ما سيحدث قبل أن يحدث، وتعلّمها الاهتمام بالنظافة الشخصية وكيف تسجّل مواعيد دورتها.

وراجعي الطبيب إذا كانت الدورة شديدة الألم إلى درجة تمنع الدراسة والحركة، أو غزيرة جداً، أو لم تبدأ بعد فترة طويلة من ظهور علامات البلوغ.

في سنوات الشباب والإنجاب

في هذه المرحلة تتشكل عادات تدوم عمراً:

  • تابعي دورتك: دوّني موعد بدايتها ومدتها وأي ألم أو غزارة غير معتادة، فهي مؤشر على صحتك العامة.
  • راقبي الحديد: الدورات الغزيرة وقلة اللحوم والبقوليات والخضار الورقية قد تؤدي إلى نقص الحديد وفقر الدم، وعلاماته التعب والشحوب وتساقط الشعر.
  • خططي للحمل مع الطبيب: وتنصح الجهات الصحية عموماً بمناقشة الأمر قبل الحمل، بما في ذلك المكمّلات التي تحتاجينها وأي أدوية تتناولينها.
  • اهتمي بالفحوص المنتظمة: ومنها فحص الثدي وفحص عنق الرحم بالتوقيت الذي يحدده الطبيب.
  • لا تهملي صحتك النفسية: فضغوط العمل والأسرة والإنجاب تؤثر في الجسد.

ولأن الحمل والولادة والرضاعة لها قسم خاص بها في الموقع، نكتفي هنا بالتنبيه إلى أنها تستحق عناية متخصصة.

معرفتك بجسدك في عمر الشباب هي أفضل رصيد تدخرينه لسنوات النضج.

في الأربعينيات: مرحلة ما قبل انقطاع الطمث

قد تبدأ بعض النساء في هذه المرحلة، وربما قبلها أو بعدها، بملاحظة تغيرات: دورة أقصر أو أطول أو أقل انتظاماً، وسخونة مفاجئة في الوجه والصدر، وتعرّق ليلي، واضطراب في النوم، وتقلّب في المزاج. وهي كلها جزء من التحول الهرموني الطبيعي، لكن شدّتها تختلف كثيراً من امرأة إلى أخرى.

ما يساعد:

  1. نوم منتظم وغرفة معتدلة الحرارة.
  2. نشاط بدني منتظم يدعم العظام والمزاج.
  3. غذاء متوازن، مع تقليل الكافيين والتوابل الحارة إن لاحظتِ أنها تزيد السخونة لديك.
  4. حديث صريح مع الطبيب إذا أثّرت الأعراض في حياتك، فهناك خيارات متعددة يقيّمها بحسب حالتك.

بعد انقطاع الطمث

يُقال إن المرأة بلغت سن انقطاع الطمث حين تمرّ سنة كاملة دون دورة. وتزداد بعد ذلك أهمية عنايتك بثلاثة أمور:

  • العظام: بالكالسيوم والتعرض المعتدل للشمس والتمارين التي تحمّل الجسم وزنه.
  • القلب والأوعية: بمتابعة الضغط والسكر والدهون، والحركة، والغذاء الصحي، والامتناع عن التدخين.
  • المنطقة الحميمة والمسالك البولية: فالجفاف أو التهابات المسالك البولية المتكررة أمر شائع ويمكن التعامل معه طبياً، فلا تخجلي من ذكره للطبيب.

وأي نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث يستوجب مراجعة الطبيب دون انتظار.

متى تسألين الطبيب في أي مرحلة؟

  • تأخر الدورة أو انقطاعها شهوراً دون حمل.
  • نزيف بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية.
  • ألم حوضي مستمر أو إفرازات ذات رائحة كريهة أو حكة شديدة.
  • كتلة في الثدي أو تغيّر في شكله.
  • تعب مستمر أو تغير مفاجئ في الوزن أو الشهية.

خلاصة: لكل مرحلة عنايتها: حديث مبكر في المراهقة، ومتابعة وفحوص في سن الإنجاب، وتفهّم للتحول الهرموني في الأربعينيات، وحماية للعظام والقلب بعد انقطاع الطمث.

جسدك يتحدث إليكِ دائماً، وكلما أصغيتِ إليه مبكراً سهلت عليك المراحل التالية.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات صحتك