امرأة تجلس بهدوء على أريكة في غرفة المعيشة وتغمض عينيها وتتنفس بعمق
دقائق قليلة من التنفس الهادئ قد تغيّر مزاج اليوم · الصورة: Unsplash
صحتك٣ دقائق قراءة

خمس دقائق تعيد إليكِ هدوءك في يوم مزدحم

دليل عملي

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة١ مشاهدة
مشاركة

التوتر ليس عدواً دائماً. فهو ينبّه الجسم عند الخطر ويدفعنا إلى الإنجاز. لكن المشكلة تبدأ حين يستمر أياماً وأسابيع بلا استراحة، فتصبح الأم تعيش في حالة استنفار دائمة: قائمة مهام لا تنتهي، وأصوات عالية، وقلق على الأبناء.

والخبر الجيد أن الجسم يستجيب لخطوات صغيرة جداً إذا كررتِها بانتظام.

كيف يخبرك جسدك أنك متوترة؟

قبل أن تظهر المشاعر بوضوح، يتكلم الجسد. انتبهي إلى هذه الإشارات:

  • شدّ في الكتفين أو الرقبة أو الفك.
  • صداع متكرر أو اضطراب في المعدة.
  • سرعة في الغضب وانفعال لأمور صغيرة.
  • صعوبة في التركيز أو في النوم.
  • شعور بأنك تركضين طوال اليوم دون أن تنجزي شيئاً.

خمسة تمارين لا تحتاج إلى أكثر من دقائق

  1. التنفس البطيء: استنشقي من الأنف وأنتِ تعدّين إلى 4، ثم أخرجي الهواء ببطء من الفم وأنتِ تعدّين إلى 6. كرّريه خمس مرات. إطالة الزفير تساعد الجسم على الهدوء.
  2. تمرين الحواس: سمّي في سرّك 5 أشياء تريْنها، و4 أشياء تلمسينها، و3 أصوات تسمعينها، وشيئين تشمّينهما، وشيئاً واحداً تتذوقينه. هذا يعيد انتباهك إلى اللحظة الحاضرة.
  3. إرخاء الكتفين: ارفعيهما نحو الأذنين وشدّيهما بقوة ثوانيَ قليلة، ثم أسقطيهما دفعة واحدة. كرريه ثلاث مرات.
  4. مشي قصير: اخرجي إلى الشرفة أو الحديقة أو الشارع القريب خمس دقائق، دون هاتف إن أمكن.
  5. كوب دافئ بلا شاشة: اشربي شاياً أو ماءً دافئاً ببطء، وانتبهي لرائحته ودفئه بين يديك.
لا يلزمك يوم فارغ لتستعيدي هدوءك، تكفيك دقائق تمنحينها لنفسك بصدق.

متى تجرّبين هذه التمارين؟

لا تنتظري لحظة الانهيار. الأفضل أن تربطي التمرين بمواعيد ثابتة في يومك:

  • حين تستيقظين، قبل أن تمسكي الهاتف.
  • قبل أن تردّي على طفل غاضب أو على موقف أثار أعصابك. التنفس الواحد البطيء قد يمنحك ثانيتين تغيّران ردّك.
  • بعد عودتك من العمل وقبل أن تدخلي في مهام البيت.
  • قبل النوم بدقائق، وأنتِ مستلقية في الفراش.

وإن شعرتِ بأن التمرين لا ينفع من أول مرة فلا تيأسي، فهو مثل أي مهارة يحتاج إلى تكرار حتى يصبح تلقائياً.

عادات تمنع التوتر من التراكم

  • قولي «لا» حين يلزم. لستِ مطالبة بتلبية كل دعوة وكل طلب.
  • وزّعي المهام. الأطفال حسب أعمارهم يستطيعون ترتيب ألعابهم أو وضع الأطباق، والزوج شريك في البيت لا ضيف.
  • تحرّكي بانتظام. المشي والتمارين الخفيفة من أفضل ما يخفف الضغط.
  • احمي نومك قدر الإمكان، فالتعب يضاعف الإحساس بالتوتر.
  • تحدثي إلى من تثقين به. الكلام مع صديقة أو أخت أو أم يخفف حملاً كثيراً.
  • قلّلي متابعة الأخبار وشبكات التواصل عندما تشعرين أنها ترفع قلقك.

متى لا يكفي ما سبق؟

إذا استمر التوتر أو القلق أسابيع، وأثّر في نومك وأكلك وعلاقتك بأسرتك وعملك، أو ظهرت نوبات خفقان وضيق تنفس مفاجئة، أو راودتك أفكار بإيذاء نفسك، فاطلبي مساعدة الطبيب أو الأخصائي النفسي دون تأخير. طلب المساعدة ليس ضعفاً، بل رعاية للنفس مثل مراجعة الطبيب عند أي ألم جسدي. وإن كانت الأفكار عن إيذاء النفس حاضرة الآن، فتوجهي إلى أقرب خدمة طوارئ أو أخبري شخصاً قريباً منكِ فوراً.

خلاصة: تنفّسي ببطء، وحرّكي جسدك، واطلبي العون من أسرتك، ولا تنتظري أن تنهاري لتهتمي بنفسك.

اختاري تمريناً واحداً من القائمة وجرّبيه اليوم قبل أن تنامي، ثم أضيفي غيره حين يصير جزءاً من يومك.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات صحتك