امرأة تنام نوماً هادئاً في سرير مرتب بغرفة معتمة
النوم الجيد ليس ترفاً، بل حاجة يومية للجسم والمزاج · الصورة: Unsplash
صحتك٣ دقائق قراءة

نمتِ قليلاً وما زلتِ مرهقة؟ ماذا تفعلين في كل حالة

ماذا تفعلين إذا

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة١ مشاهدة
مشاركة

الأم المرهقة ليست مدلّلة ولا مقصّرة. بين أعمال البيت والعمل ورعاية الأطفال وسهر الليالي، يصبح النوم الجيد أمنية بعيدة. لكن قلة الراحة تنعكس على المزاج والتركيز والمناعة، وحتى على اختياراتنا الغذائية. وفيما يلي حالات شائعة، وما يمكن فعله في كل منها.

ماذا تفعلين إذا… نمتِ ساعات قليلة لأن طفلاً يستيقظ ليلاً؟

لا يمكنك تغيير الواقع كله، لكن يمكنك حماية ما تبقّى من الراحة:

  • نامي حين ينام طفلك إن أمكن، ولو نصف ساعة. فالقيلولة القصيرة تخفف التعب أكثر من مواصلة العمل بلا توقف.
  • اطلبي من الزوج أو قريبة أن يتولى مناوبة ليلية بين حين وآخر، ليحصل كل منكما على ساعات متصلة من النوم.
  • أجّلي الأعمال غير العاجلة، فالبيت يستطيع أن ينتظر.
  • اخرجي إلى ضوء النهار صباحاً ولو لمشي قصير، فهو يساعد الجسم على ضبط ساعته الداخلية.

ماذا تفعلين إذا… استلقيتِ ولم يأتِ النوم؟

لا تبقي في السرير ساعة كاملة وأنتِ تتقلّبين. قومي إلى مكان هادئ بإضاءة خافتة، واقرئي أو استمعي إلى شيء هادئ حتى يعود النعاس، ثم عودي إلى السرير. وفي المساء:

  • ابتعدي عن الهاتف والشاشات قبل النوم بنحو ساعة، فضوؤها وأخبارها تُبقي الدماغ متنبّهاً.
  • قلّلي القهوة والشاي بعد منتصف النهار.
  • اجعلي الغرفة مظلمة وهادئة ومعتدلة الحرارة.
  • حافظي على موعد نوم واستيقاظ متقارب كل يوم، حتى في العطلة قدر الإمكان.

ماذا تفعلين إذا… استيقظتِ فجراً والأفكار تدور في رأسك؟

ضعي دفتراً صغيراً بجانب السرير، ودوّني فيه ما يشغل بالك: مهام الغد، ومخاوف، وأسئلة تنتظر جواباً. فكتابتها تُخرجها من الرأس وتخفف إلحاحها. ثم تنفّسي ببطء وبعمق، وتجنّبي النظر إلى الساعة كل دقيقة، لأن حساب ما تبقّى من الليل يزيد التوتر.

النوم لا يُنتزع بالقوة، بل يأتي حين نهيّئ له الجو المناسب.

ماذا تفعلين إذا… غلبك النعاس في منتصف النهار؟

النعاس بعد قلة النوم أمر متوقع، لكن تصرّفي معه بحكمة:

  • إذا استطعتِ، فخذي قيلولة قصيرة لا تتجاوز نحو ربع ساعة أو عشرين دقيقة، فالقيلولة الطويلة قد تُفسد نوم الليل.
  • اغسلي وجهك بماء بارد، وافتحي النافذة، وتحركي قليلاً بدل الجلوس الطويل.
  • لا تقودي السيارة وأنتِ ناعسة، فالنعاس أثناء القيادة خطر عليك وعلى أسرتك. توقفي في مكان آمن واسترحي.
  • اجعلي المهام الثقيلة في الساعات التي تشعرين فيها بأعلى نشاط.

ماذا تفعلين إذا… بقي التعب مستمراً رغم أنك تنامين كفاية؟

هنا لا يكفي الصبر ولا كثرة القهوة. فقد يكون وراء الإرهاق المستمر أسباب يمكن فحصها، مثل فقر الدم ونقص الحديد، أو اضطراب الغدة الدرقية، أو نقص بعض الفيتامينات، أو القلق والاكتئاب، أو اضطرابات النوم كالشخير الشديد المصحوب بتوقف التنفس أثناء النوم.

راجعي الطبيب إذا رافق التعب شحوب في الوجه أو خفقان أو ضيق في التنفس، أو تغيّر غير مبرر في الوزن، أو حزن مستمر وفقدان للاهتمام بما كنتِ تحبينه. وهو الذي يحدد الفحوص اللازمة، فلا تفسّري الأمر بنفسك ولا تتناولي مكمّلات من تلقاء نفسك.

عادات صغيرة تحمي طاقتك

  1. تناولي وجبات منتظمة تحتوي على بروتين وخضار، ولا تعتمدي على السكريات للحصول على دفعة سريعة.
  2. اشربي الماء على مدار اليوم، فقلة السوائل تزيد الشعور بالتعب.
  3. تحركي يومياً، فالنشاط البدني المعتدل يحسّن جودة النوم لدى معظم الناس.
  4. اجعلي لنفسك طقساً بسيطاً قبل النوم، مثل دشّ دافئ أو قراءة صفحات أو تمدد خفيف.
  5. تقبّلي أن بعض الفترات، كالأشهر الأولى بعد الولادة، تحتاج إلى تقليل الالتزامات بدل مطاردة الكمال.

خلاصة: حسّني ما تستطيعين تحسينه في روتين نومك، واطلبي المساعدة في البيت، وإذا طال التعب فاسألي الطبيب بدل أن تتحمّليه بصمت.

راحتك ليست أنانية، فالأم التي تنام جيداً تمنح أسرتها صبراً وحضوراً أكبر.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات صحتك