امرأة تضع يدها على أسفل ظهرها من شدة التعب في غرفة المعيشة
ألم الظهر شائع عند الأمهات، لكن تخفيفه ممكن بعادات بسيطة · الصورة: Unsplash
صحتك٣ دقائق قراءة

آلام ظهر الأمهات: خرافات شائعة وحقائق تريحك

خرافات وحقائق

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة١ مشاهدة
مشاركة

تحمل الأم طفلها عشرات المرات في اليوم، وتنحني لترفع الألعاب، وتجلس طويلاً لإرضاع أو لمتابعة واجبات. ثم تشتكي من ظهرها ورقبتها، وتسمع غالباً: «هذا طبيعي، كل الأمهات هكذا». والحقيقة أن في هذا الكلام جزءاً صحيحاً وأجزاء تحتاج إلى تصحيح.

خرافة: ألم الظهر ثمن الأمومة ولا حلّ له

الحقيقة: الألم شائع فعلاً عند الأمهات، لكنه ليس قدراً محتوماً. كثير منه يرتبط بعادات يومية يمكن تعديلها: طريقة الحمل، وضعية الجلوس، ضعف عضلات البطن والظهر بعد الحمل أو قلة الحركة. وتعديل هذه الأمور يخفف الألم عند أغلب الناس.

خرافة: الراحة التامة في السرير هي أفضل علاج

الحقيقة: الاستلقاء يوماً أو يومين عند الألم الشديد قد يريح، لكن الاستمرار طويلاً يُضعف العضلات ويُطيل الألم. وتنصح الجهات الصحية عموماً بالعودة التدريجية إلى الحركة الخفيفة، كالمشي القصير، بحسب ما يسمح به الألم.

خرافة: الحزام الطبي يحلّ المشكلة

الحقيقة: قد يمنح الحزام شعوراً مؤقتاً بالدعم عند بعض الناس، لكنه لا يعوّض تقوية العضلات، والاعتماد عليه طويلاً قد يزيد الضعف. استخدميه فقط إن نصحك به الطبيب أو المعالج الفيزيائي.

خرافة: ألم الرقبة سببه تيار الهواء فقط

الحقيقة: قد يزعج المكيف أو المروحة بعض الناس، لكن الأكثر شيوعاً هو إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة، عند النظر إلى الهاتف أو أثناء إرضاع الطفل أو الخياطة أو الطبخ. ورأس الإنسان ثقيل نسبياً، وكلما انحنى إلى الأمام زاد الحمل على عضلات الرقبة والكتفين.

أنتِ لا تحتاجين إلى حركات معقدة، تحتاجين إلى تغيير صغير في طريقة ما تفعلينه كل يوم.

عادات تحمي ظهرك ورقبتك

  • عند رفع الطفل أو غسيل الملابس: اثني ركبتيك وأبقي ظهرك مستقيماً، وقرّبي الحمل من جسمك بدل أن ترفعيه بذراعين ممدودتين.
  • عند حمل الطفل: بدّلي الجهة التي تحملينه عليها، ولا تعتمدي على جهة واحدة دائماً. وانتبهي إلى أن تقفي بوضعية متوازنة لا تميلين فيها بجسمك إلى جانب.
  • عند الإرضاع: ضعي وسادة تحت الطفل لرفعه إلى مستوى صدرك، واسندي ظهرك إلى الخلف، ولا تنحني نحوه.
  • عند الأعمال المنزلية: ارفعي سطح العمل قدر الإمكان، وقسّمي المهام الطويلة، وغيّري وضعيتك كل بضع دقائق.
  • عند استخدام الهاتف: ارفعيه إلى مستوى العينين بدل خفض الرأس.
  • ابتعدي عن الجلوس الطويل: قومي وتحركي دقيقتين كل نصف ساعة تقريباً.

تمارين خفيفة بعد موافقة الطبيب

إذا لم يكن لديك مانع طبي، يمكنك تجربة هذه الحركات ببطء، وتوقفي عند أي ألم حاد:

  1. تمدد الرقبة: أملي أذنك نحو كتفك برفق عشر ثوانٍ لكل جهة.
  2. دوائر الكتفين: حرّكيهما إلى الخلف عشر مرات.
  3. وضعية القطة والجمل: على اليدين والركبتين، قوّسي ظهرك ثم قوّميه ببطء.
  4. جسر الحوض: وأنتِ مستلقية، ارفعي حوضك وثبّتيه ثوانيَ ثم أنزليه، فهو يقوّي عضلات الظهر والأرداف.

وللمشي المنتظم والسباحة أثر طيب في الظهر عند كثير من الناس، وتنفع الكمادات الدافئة في تخفيف الشد العضلي.

متى تراجعين الطبيب؟

لا تتجاهلي الألم إذا:

  • امتدّ إلى الساق أو صاحبه تنميل أو ضعف في القدم.
  • ظهر بعد سقوط أو حادث.
  • ترافق مع حمّى أو فقدان غير مبرر للوزن.
  • اشتد في الليل أو لم يتحسن بعد أسابيع من العناية.
  • صاحبه صعوبة في التحكم بالبول أو البراز، وهذه حالة تستدعي طلب الرعاية الطبية بسرعة.

خلاصة: الحركة الخفيفة وتقوية العضلات وتعديل طريقة الحمل والجلوس تخفف معظم آلام الأمهات. والألم الذي يتكرر أو يمتد يستحق فحص الطبيب.

ظهرك يحمل أسرة كاملة في يومها، فاستحقي أن تعتني به كما تعتنين بأبنائك.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات صحتك