أم جديدة مستلقية على السرير ترتاح وبجانبها مولودها النائم
الراحة جزء أساسي من التعافي بعد الولادة · الصورة: Unsplash
حمل وولادة٣ دقائق قراءة

العناية بنفسك في أسابيع النفاس الأولى

دليل التعافي

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

بعد الولادة ينشغل الجميع بالمولود: يحملونه ويلتقطون له الصور ويسألون عن وزنه، وكثيراً ما تُنسى الأم. والنفاس هو الفترة التي يتعافى فيها جسمك ويعود تدريجياً إلى حاله قبل الحمل. ويُقال تقليدياً إنها تمتد نحو أربعين يوماً، وإن كان جسمك قد يحتاج إلى أسابيع أو أشهر أخرى ليستعيد قوته الكاملة.

فما الذي يجب أن تتوقعيه، وكيف تعتنين بنفسك؟

ما يُعدّ طبيعياً

  • نزول دم من المهبل يقل تدريجياً، ويتغير لونه من الأحمر إلى الوردي ثم الأصفر الفاتح.
  • تقلصات في البطن أثناء الرضاعة، وهي علامة على أن الرحم يعود إلى حجمه.
  • ألم في منطقة الشق أو جرح العملية القيصرية.
  • تعرّق ليلي، وتقلب في المزاج، وامتلاء الثديين مع بدء نزول الحليب.
  • إرهاق شديد ونوم متقطع.
  • تساقط مؤقت للشعر يظهر في الأشهر التالية.

خرافات شائعة وحقائق

«لا تستحمي في النفاس». الاستحمام آمن ومفيد للنظافة وللراحة، مع تجنب الماء الشديد السخونة. واتبعي تعليمات طبيبك الخاصة بجرحك.

«ابقي في الفراش أربعين يوماً». الراحة ضرورية، لكن الحركة الخفيفة المبكرة، كالمشي داخل البيت، تنشّط الدورة الدموية وتساعد على التعافي. والتدرج في ذلك يكون بحسب حالتك وإرشاد الطبيب.

«يجب أن تتغطي جيداً وتغلقي النوافذ». الدفء المعتدل مريح، لكن لا حاجة إلى المبالغة في التغطية وحبس الهواء. فالتهوية المعتدلة وحرارة الغرفة المناسبة أفضل لك وللمولود.

«الأكل الثقيل يدرّ الحليب». الحليب يتكون بتكرار الرضاعة وتفريغ الثدي، وبسوائل وغذاء متوازن، لا بنوع واحد من الطعام.

«إن لم أشعر بالسعادة فأنا لا أحب مولودي». المشاعر بعد الولادة متقلبة، والتعب يطغى أحياناً على الفرح. وهذا لا يقلل من أمومتك، لكن استمرار الحزن يستحق أن تحدثي طبيبك عنه.

متى تتصلين بالطبيب فوراً؟

  • نزيف غزير يبلل الفوطة بسرعة، أو خروج جلطات كبيرة.
  • حمى أو قشعريرة.
  • إفرازات كريهة الرائحة.
  • ألم شديد يزداد، أو احمرار وتورم أو إفرازات من الجرح.
  • ألم أو تورم أو احمرار في ساق واحدة.
  • ضيق في النفس أو ألم في الصدر.
  • صداع شديد مع اضطراب في الرؤية.
  • حزن شديد أو أفكار مؤذية، وهذه تستدعي طلب المساعدة العاجلة.
الأم المرتاحة تعتني بطفلها بطاقة أكبر، فراحتك ليست رفاهية.

كيف تتعافين أسرع؟

جسمك أولاً

  1. نامي حين ينام صغيرك، ولو لفترات قصيرة، وأجّلي ما عدا ذلك.
  2. تناولي وجبات متوازنة واشربي الماء بانتظام، خاصة إن كنتِ ترضعين.
  3. امشي قليلاً كل يوم بحسب قدرتك، وتجنبي رفع الأشياء الثقيلة والجهد المرهق، خاصة بعد العملية القيصرية، حتى يسمح لك الطبيب.
  4. إن أزعجك الإمساك فزيدي السوائل والألياف في طعامك واسألي طبيبك، ولا تتجاهلي صعوبة التبول إن حدثت.
  5. حافظي على نظافة منطقة الجرح وجفافها، واسألي طبيبك عن وسائل تخفيف الألم الآمنة لك، ولا تتناولي دواء من تلقاء نفسك.

الدعم والمتابعة

  1. اقبلي المساعدة، وحددي ما تحتاجينه بدقة: طعام، أو غسيل، أو رعاية أخ أكبر.
  2. لا تُهملي زيارة المتابعة بعد الولادة، فهي لك أنت لا للمولود وحده.
  3. اسألي طبيبك متى يمكنك استئناف العلاقة الزوجية، وعن وسائل تنظيم الحمل المناسبة لك.
  4. قلّلي الزيارات إن أرهقتك، وليكن في بيتك من يتولى الضيافة نيابة عنك.

ولا تقارني نفسك بأحد. ستسمعين عن امرأة وقفت على قدميها في اليوم التالي، وأخرى احتاجت إلى أسابيع، وكلتاهما طبيعية. جسمك مرّ بحدث كبير ويستحق وقتاً ورفقاً، فامنحي نفسك الإذن بأن تتعافي بإيقاعك أنتِ.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات حمل وولادة