مولود جديد ملفوف ببطانية في سرير صغير داخل المستشفى
الهدف واحد: أم سليمة وطفل سليم · الصورة: Unsplash
حمل وولادة٣ دقائق قراءة

ولادة طبيعية أم قيصرية: مقارنة هادئة بلا أحكام

مقارنة

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

سؤال يتكرر على ألسنة الحوامل: أيهما أفضل؟ وكثيراً ما يأتي الجواب محمّلاً بتجارب شخصية ومقارنات بين الأمهات، وأحياناً بإحساس بالذنب عند من تلد قيصرياً، أو بالخوف عند من تنتظر ولادة طبيعية.

والحقيقة أن لا واحدة منهما «أفضل» بإطلاق. الأفضل هي الأنسب لحالتك، والتي تحفظ سلامتك وسلامة طفلك.

الولادة الطبيعية

يولد فيها الطفل عبر قناة الولادة، وتبدأ غالباً بمخاض تلقائي، وقد يقرر الطبيب تحفيزه عند الحاجة.

ما يُحسب لها:

  • تعافٍ أسرع في أغلب الحالات، وإقامة أقصر في المستشفى.
  • قدرة على الحركة والعناية بالمولود مبكراً.
  • تجنّب جراحة في البطن.

ما قد يصاحبها:

  • ألم المخاض، وتتوفر طرق متعددة لتخفيفه، فاسألي عنها.
  • ألم في منطقة العجان لأيام، وقد يلزم شق صغير أو تحدث تمزقات تلتئم مع الوقت.
  • مخاض قد يطول، واحتمال التحول إلى قيصرية إذا ظهر ما يستدعي ذلك.

الولادة القيصرية

عملية جراحية يولد فيها الطفل عبر شق في البطن والرحم، وغالباً تحت تخدير موضعي أو كلي بحسب الحالة. وقد تكون مخططة مسبقاً أو طارئة. وفي معظم الحالات المخططة تكون الأم مستيقظة، تسمع صوت طفلها أول ما يولد، وقد يُسمح لها بالتقاطه ولمسه بحسب حالتكما وسياسة المستشفى.

ما يُحسب لها:

  • قد تكون الأنسب والأكثر أماناً في حالات طبية معينة، وهي وسيلة إنقاذ عند الضرورة.
  • تُحدَّد مواعيدها مسبقاً في كثير من الحالات.

ما قد يصاحبها:

  • ألم الجرح، وفترة تعافٍ أطول، وإقامة أطول في المستشفى.
  • قيود مؤقتة على الحركة والقيادة ورفع الأشياء.
  • مخاطر تلازم أي جراحة، مثل العدوى والنزيف، وقد تؤثر في تخطيط الولادات اللاحقة بحسب تقدير الطبيب.

متى يُنصح بالقيصرية؟

تُنصح بها في حالات يقدّرها الطبيب، مثل أن يكون وضع الجنين غير مناسب للولادة الطبيعية، أو أن تكون المشيمة في موضع يسدّ مخرج الرحم، أو أن تظهر علامات معاناة على الجنين أثناء المخاض، أو أن يتعثر تقدم المخاض، أو أن تكون هناك أمراض عند الأم. فالقرار هنا طبي بالدرجة الأولى، وليس تفضيلاً شخصياً فقط.

وإن كانت ولادتك السابقة قيصرية، فالطبيب هو من يحدد، بحسب حالتك وتفاصيل العملية السابقة، هل تناسبك ولادة طبيعية في الحمل الجديد أم لا. وإن رغبتِ في قيصرية دون سبب طبي واضح، فناقشي ذلك بصراحة مع طبيبك، فهي جراحة كبرى لها مخاطرها كما أن لها فوائدها.

كيف تتخذين القرار؟

  1. ناقشي الموضوع مع طبيبك مبكراً، لا في الأسبوع الأخير.
  2. اسألي: ما وضعي أنا تحديداً؟ وما فوائد كل خيار ومخاطره لي ولطفلي؟
  3. اسألي عن الخطة البديلة إذا تغيّر الوضع أثناء المخاض.
  4. لا تقارني حالتك بحالة صديقة أو قريبة، فلكل حمل ظروفه.
  5. عبّري عن رغبتك بوضوح، واستمعي لرأي الطبيب بقلب مفتوح.
  6. اسألي عن الرضاعة والحركة بعد الولادة، فالرضاعة ممكنة في الحالتين، وبعد القيصرية قد تحتاجين إلى وضعيات تبعد الطفل عن الجرح.
الولادة الناجحة هي التي تنتهي بأم سليمة وطفل سليم، أياً كان الطريق.

وتذكّري أن الخطة قد تتغير. بعض النساء يخططن لولادة طبيعية فتصبح قيصرية طارئة، وأخريات يتوقعن قيصرية فيحدث غير ذلك، وهذا لا ينتقص من قيمة تجربة أي منهن.

وأياً كانت الطريقة التي سيولد بها طفلك، فأنت أم قوية. لا تسمحي لأي تعليق من أحد بأن ينتقص من تجربتك، ولا تحمّلي نفسك ذنباً على قرار اتخذه الأطباء حفاظاً على صحتك وصحته.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات حمل وولادة