امرأة حامل تضع يديها على بطنها في ضوء النهار
لكل مرحلة من الحمل احتياجاتها الخاصة · الصورة: Unsplash
حمل وولادة٣ دقائق قراءة

رحلة الحمل ثلثاً بعد ثلث: ما الذي يحدث وما الذي تحتاجينه

شرح مبسّط

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة٢ مشاهدة
مشاركة

يستمر الحمل الطبيعي نحو 40 أسبوعاً، وتقسّمه الجهات الصحية عادةً إلى ثلاثة أثلاث، مدة كل منها ثلاثة أشهر تقريباً. ولكل ثلث إيقاعه الخاص: أعراض مختلفة، وفحوص مختلفة، وأسئلة مختلفة تشغل بالك.

معرفة ما يُتوقّع في كل مرحلة لا تمنع المفاجآت، لكنها تخفف القلق وتساعدك على التمييز بين ما هو معتاد وما يستحق مكالمة للطبيب. وتذكّري دائماً أن كل حمل يختلف عن غيره، حتى عند المرأة نفسها، فلا تقيسي حملك على حمل صديقتك أو قريبتك.

الثلث الأول: مرحلة البناء الصامت

يمتد من بداية الحمل حتى الأسبوع 12 تقريباً. في هذه الفترة تتكوّن الأعضاء الأساسية للجنين، بينما لا يظهر على بطنك الكثير. أما جسمك فيعمل بجهد كبير، ولذلك تظهر أعراض شائعة مثل الغثيان والإرهاق وحساسية الروائح وكثرة التبول وتقلّب المزاج. وقد تمرّ بعض النساء بهذه الأسابيع بأعراض خفيفة جداً، وهذا لا يدل وحده على وجود مشكلة.

ما يساعدك في هذه المرحلة:

  • وجبات صغيرة متكررة بدل وجبات كبيرة، مع شرب السوائل على فترات.
  • أخذ قسط من الراحة دون شعور بالذنب، فالتعب هنا حقيقي.
  • البدء بالمتابعة الطبية مبكراً، وسؤال الطبيب عن المكملات المناسبة لك مثل حمض الفوليك.

في الزيارة الأولى يسألك الطبيب عن تاريخك الصحي، ويحدد موعد الولادة المتوقع، ويطلب فحوصاً أساسية. وقد يختلط عندك الفرح بالقلق في هذه الأسابيع، وهذا طبيعي، فلا تحمّلي نفسك أن تكوني سعيدة طوال الوقت.

الثلث الثاني: مرحلة الارتياح

من الأسبوع 13 تقريباً حتى الأسبوع 27. تخف أعراض كثيرة وتعود الطاقة، وتبدأ البطن بالظهور. وفي هذه المرحلة تشعرين غالباً بأولى حركات الجنين، رفرفة خفيفة ثم ركلات أوضح مع الوقت. وقد تُجرى فحوص الموجات فوق الصوتية التفصيلية وفق ما يحدده طبيبك، وهي فرصة جميلة لتشاركي زوجك رؤية صغيركما.

ومن الأعراض الشائعة هنا آلام الظهر وتشنج عضلات الساق وانسداد الأنف وظهور خطوط على جلد البطن. استثمري هذه الفترة في المشي الخفيف وتنظيم المنزل وحضور دورة للتحضير للولادة، فهي غالباً أنسب وقت لذلك قبل أن يثقل جسمك.

الثلث الثالث: مرحلة الاستعداد

من الأسبوع 28 حتى الولادة. يكبر الجنين ويثقل البطن، فيزداد ضيق النفس والحرقة وصعوبة النوم، وقد تتورم القدمان قليلاً. وقد تشعرين بانقباضات متقطعة غير منتظمة تُعرف بتقلصات التمرين، وهي تهيئة طبيعية للجسم. وتصبح زيارات المتابعة أكثر تكراراً.

هذا هو وقت تجهيز حقيبة المستشفى، وتحديد وسيلة النقل، والاتفاق على من سيرافقك، وتجهيز ملابس المولود. وتعرّفي إلى نمط حركة جنينك المعتاد خلال اليوم، لتلاحظي بسرعة أي تغيّر فيه. ويفيدك في النوم أن تستلقي على جانبك ووسادة بين ركبتيك، وأن ترفعي رأسك قليلاً إذا أزعجتك الحرقة.

في كل المراحل

متى تتصلين بالطبيب؟

لا تنتظري موعد الزيارة القادمة إذا ظهر أحد هذه الأمور:

  • نزيف مهبلي، أو نزول سائل بغزارة.
  • صداع شديد مستمر، أو اضطراب في الرؤية، أو تورم مفاجئ في الوجه واليدين.
  • حمى مرتفعة، أو ألم شديد في البطن.
  • تراجع ملحوظ في حركة الجنين بعد أن اعتدتِ عليها.
  • قيء متواصل يمنعك من الأكل والشرب.
الحمل رحلة طويلة، وتقسيمها إلى مراحل يجعلها أخفّ على القلب.

خطوات صغيرة تناسب كل مرحلة

  1. احرصي على مواعيد المتابعة والفحوص، ودوّني أسئلتك لتسأليها في الزيارة.
  2. تناولي طعاماً متوازناً، وتحركي حركة خفيفة إن سمح طبيبك.
  3. نامي قدر استطاعتك، وغيّري وضعيتك عند الاستلقاء إن أزعجك الظهر.
  4. تحدثي عن مشاعرك مع زوجك أو من تثقين به، فتقلب المزاج جزء من الرحلة.
  5. ابتعدي عن الأدوية والأعشاب والمكملات التي لم يقرّها طبيبك.

وبهذا تصلين إلى يوم الولادة وأنت أكثر طمأنينة، فالاستعداد الهادئ على مدى الأشهر يصنع الفرق في اليوم الكبير.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات حمل وولادة