أم تحتضن مولودها وترضعه في وضعية مريحة على كرسي
الأيام الأولى تدريب للأم والطفل معاً · الصورة: Unsplash
حمل وولادة٣ دقائق قراءة

الرضاعة في الأيام الأولى: ما الطبيعي وما يستحق السؤال

دليل البداية

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة١ مشاهدة
مشاركة

تظن كثير من الأمهات الجدد أن الرضاعة غريزة تسير وحدها، ثم يفاجأن بأنها مهارة تُتعلَّم. والأمر طبيعي تماماً: أنتِ تتعلمين، ومولودك يتعلم، والاثنان بحاجة إلى صبر ودعم.

إليك ما يُتوقع في الأيام الأولى، وما الذي يستحق أن تسألي عنه.

كيف تبدو البداية الطبيعية؟

  • لقاء مبكر. توصي الجهات الصحية عموماً بملامسة جلد الأم لجلد المولود بعد الولادة بوقت قصير متى سمحت حالتكما، فهي تهدئه وتساعده على البحث عن الثدي.
  • قليل لكنه كافٍ. الحليب الأول، ويسمى اللبأ، أصفر كثيف قليل الكمية، لكنه مركّز ومناسب لمعدة مولود صغيرة جداً. فلا تقلقي من قلة الكمية.
  • رضعات متكررة. يرضع كثير من المواليد مرات عديدة في اليوم والليلة، وتتقارب رضعاتهم أحياناً، وهذا يساعد على تحفيز إدرار الحليب.
  • نعاس. بعض الصغار ينامون كثيراً في البداية، وقد يحتاجون إلى إيقاظ لطيف للرضاعة.
  • زيادة الحليب. يبدأ الحليب الغزير بالنزول عادة بعد أيام من الولادة، وقد يصاحبه امتلاء وثقل في الثديين.

الالتقام الصحيح وعلامات الشبع

الالتقام

أغلب مشكلات الأيام الأولى، كتشقق الحلمة والألم وقلة الرضاعة الفعالة، سببها التقام غير جيد. وعلامات الالتقام الجيد:

  • فم الطفل مفتوح على اتساعه، ويلتقم جزءاً من الهالة لا الحلمة وحدها.
  • شفتاه مفتوحتان نحو الخارج، وذقنه ملاصقة للثدي.
  • تسمعين بلعاً منتظماً، ولا تشعرين بألم حاد مستمر.

جرّبي وضعيات مختلفة: الاحتضان المعتاد، أو الاستلقاء على الجانب، أو حمله تحت ذراعك، وهي مريحة خصوصاً بعد الولادة القيصرية. وخذي وسائد تسند ظهرك وذراعيك.

الشبع

  • تتزايد الحفاضات المبللة تدريجياً خلال الأسبوع الأول.
  • يتغير لون البراز من الأسود الداكن إلى الأخضر ثم الأصفر.
  • يبدو هادئاً ومرتاحاً بعد معظم الرضعات.
  • يعود وزنه إلى الزيادة بعد النقص الأولي الطبيعي، وهذا ما يتابعه طبيب الأطفال.

ماذا تفعلين إذا…

تشقّقت الحلمات؟ راجعي طريقة الالتقام أولاً، وبدّلي الوضعيات، واتركي قطرات من حليبك تجف على الحلمة. واطلبي مساعدة مختصة بدل تحمل الألم.

احتقن الثدي؟ أرضعي بانتظام ولا تطيلي الفاصل بين الرضعات. وقد يفيد الدفء قبل الرضعة وكمادات باردة بعدها.

شعرت أن حليبك لا يكفي؟ هذا شعور شائع جداً. والأصدق منه علامات الشبع المذكورة أعلاه، فإن راودك الشك فاسألي طبيب الأطفال.

بكى طفلك ولم يلتقم؟ اهدئي أولاً، وهدّئيه بحضنه وملامسة جلده، ثم جرّبي من جديد. فالتوتر ينتقل من الأم إلى الصغير. وتعلّمي إشارات جوعه المبكرة، كتحريك فمه وإدارة رأسه وفتح فمه بحثاً عن الثدي، فالبكاء علامة متأخرة.

أنهكك التعب؟ اجعلي بجانبك ماءً وطعاماً خفيفاً قبل أن تجلسي للرضاعة، واطلبي من زوجك أن يتولى تبديل الحفاضة وحمل الصغير إليك، فيبقى لك جهدك للرضاعة.

متى تطلبين المساعدة؟

  • ألم شديد مستمر أو جرح ينزف في الحلمة.
  • حمى مع احمرار وألم في منطقة من الثدي.
  • مولود ناعس جداً يصعب إيقاظه للرضاعة، أو يرفض الثدي مراراً.
  • قلة واضحة في الحفاضات المبللة، أو اصفرار في الجلد يزداد.
  • أي قلق يشغلك، فلا حاجة إلى انتظار تفاقم المشكلة.

خلاصة: إن كنتِ تتعثرين في البداية فلست وحدك. المساعدة المبكرة من الطبيب أو القابلة أو استشارية الرضاعة تصنع فرقاً كبيراً.

تذكري أن الرضاعة قرار تتخذينه بحسب ظروفك وراحتك، وأن الأم التي تحتاج إلى مساعدة أو تقرر بديلاً بعد استشارة طبيبها لا تقصّر في شيء. المهم أن يكون طفلك مغذّى ومحبوباً وأن تكوني أنتِ بخير.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات حمل وولادة