نهتم عادةً بأسنان أطفالنا ونحرص على تفريشها وزيارة الطبيب، وننسى أسناننا ولثتنا نحن. ومع ذلك تبقى صحة الفم جزءاً من صحة الجسم كله، والعناية بها لا تتطلب أكثر من عادات يومية بسيطة. إليك أجوبة عن أسئلة تتكرر كثيراً.
لماذا تنزف لثتي عند التفريش؟
السبب الأكثر شيوعاً هو التهاب اللثة الناتج عن تراكم الطبقة الجرثومية اللزجة على الأسنان وعند حافة اللثة. وقد يدفع النزيف البعض إلى ترك التفريش خوفاً من الألم، وهذا يزيد المشكلة سوءاً. الأفضل أن تواصلي التنظيف بلطف مع فرشاة ناعمة، وأن تنظّفي ما بين الأسنان بالخيط. فإذا لم يتحسن الحال خلال أسبوعين تقريباً، أو كان النزيف غزيراً، فراجعي طبيب الأسنان.
هل الفرشاة القاسية أفضل لإزالة الجير؟
لا. الضغط الشديد والفرشاة القاسية قد يجرحان اللثة ويسببان تآكل طبقة المينا الخارجية للأسنان. اختاري فرشاة ناعمة أو متوسطة، وحرّكيها بحركات دائرية خفيفة، واستمري نحو دقيقتين في كل مرة. واستبدلي بها فرشاة جديدة حين تتفرّق شعيراتها أو بعد نحو ثلاثة أشهر.
كم مرة أفرّش أسناني؟ وهل أحتاج إلى معجون خاص؟
مرتان يومياً على الأقل، صباحاً وقبل النوم. ويفضَّل أن يحتوي المعجون على الفلورايد لأنه يقوّي المينا ويحمي من التسوّس. ولا تبالغي في المضمضة بالماء مباشرة بعد التفريش، فبقاء أثر المعجون على الأسنان فترة قصيرة مفيد.
هل خيط الأسنان ضروري؟
نعم، لأن الفرشاة لا تصل إلى ما بين الأسنان وهو من أكثر الأماكن التي تتراكم فيها البقايا. ابدئي بمرة يومياً، ولا تحاولي الوصول إلى الكمال من أول أسبوع. وإن واجهتِ صعوبة فاسألي طبيب الأسنان عن الفرشاة الصغيرة التي تدخل بين الأسنان أو أدوات أخرى مناسبة لك.
العناية اليومية الصغيرة توفّر عليكِ كثيراً من العلاج الكبير لاحقاً.
هل الحمل والتغيّرات الهرمونية تؤثر في اللثة؟
نعم، فالتغيرات الهرمونية، كما في الحمل أو قبل الدورة الشهرية، قد تجعل اللثة أكثر حساسية وميلاً للانتفاخ والنزيف. لذلك تزداد أهمية العناية اليومية وإخبار طبيب الأسنان بوضعك قبل أي علاج.
ما سبب رائحة الفم الكريهة؟
الأسباب الأكثر شيوعاً هي تراكم البقايا على الأسنان واللثة وعلى اللسان، وجفاف الفم، وبعض الأطعمة كالثوم والبصل، والتدخين. ويمكنك تنظيف اللسان بلطف، وشرب الماء بانتظام، وتنظيف ما بين الأسنان. أما إذا استمرت الرائحة رغم هذه العناية فاستشيري الطبيب، فقد يكون السبب في اللثة أو الأسنان أو أمر آخر يحتاج إلى فحص.
هل السكر هو العدو الوحيد؟
ليس الوحيد، لكنه عامل مهم. وما يضرّ الأسنان ليس كمية السكر وحدها، بل تكرار تناوله على مدار اليوم. فاحتساء مشروب محلى ببطء لساعات أسوأ من تناول قطعة حلوى مرة واحدة مع وجبة. ولا تتركي الطفل ينام وفي فمه زجاجة عصير أو حليب محلّى. والتدخين، ومنه الشيشة والسجائر، يضر اللثة ويؤخر التئامها.
كل متى أزور طبيب الأسنان؟
بانتظام، حتى لو لم تشعري بأي ألم، ويحدد الطبيب الفترة المناسبة لك. فالزيارة الدورية تتيح اكتشاف التسوس مبكراً وتنظيف الجير الذي لا يزيله التفريش المنزلي.
متى لا تنتظرين الموعد القادم؟
راجعي الطبيب بسرعة إذا ظهرت:
- آلام شديدة في سنّ أو ضرس لا تهدأ.
- تورم في الوجه أو اللثة، خصوصاً مع حمّى أو صعوبة في البلع.
- لثة تفرز صديداً أو سنّ يتحرك دون سبب واضح.
- قرحة في الفم لا تلتئم بعد أسبوعين أو ثلاثة.
خلاصة: فرشاة ناعمة مرتين يومياً، وخيط أو أداة تنظيف بين الأسنان، وتقليل تكرار السكريات، وزيارة منتظمة لطبيب الأسنان.
ابتسامتك أمانة صغيرة بين يديك، وعادة بسيطة اليوم تحميها سنوات طويلة.







