أم تقيس حرارة طفلها المستلقي على السرير بميزان حرارة رقمي
سلوك الطفل وحالته العامة أهم من رقم الميزان وحده · الصورة: Unsplash
نمو الطفل٣ دقائق قراءة

ارتفعت حرارة طفلك: ماذا تفعلين ومتى تتصلين بالطبيب؟

ماذا تفعلين إذا…

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

في منتصف الليل تلمسين جبهة طفلك فتشعرين بالسخونة، ويبدأ القلق. خذي نفساً عميقاً. الحمّى ليست مرضاً بحد ذاتها، بل علامة على أن الجسم يقاوم شيئاً، وغالباً ما يكون عدوى فيروسية بسيطة. ما يهمّ هو معرفة ما تفعلينه في البيت، ومتى لا يصح الانتظار.

أولاً: تأكدي من الحرارة

استعملي ميزان حرارة مناسباً لعمر طفلك، وعلى الطريقة التي يوصي بها الطبيب أو الصيدلي لعمره. لا تعتمدي على لمس الجبهة وحده. ودوّني الرقم ووقته، فهذا يفيد الطبيب. تذكري أيضاً أن حالة الطفل العامة تهمّ بقدر الرقم: هل يلعب ويشرب، أم خامل ومنزعج؟

ثانياً: ماذا تفعلين في البيت؟

  • ألبسيه ملابس خفيفة ولا تغطيه بأغطية ثقيلة، فالتدفئة الزائدة ترفع حرارته.
  • أكثري من السوائل: الرضاعة المتكررة للرضيع، والماء والسوائل الخفيفة للأكبر، على دفعات صغيرة.
  • اجعليه يرتاح في غرفة معتدلة الحرارة، دون إجباره على الأكل.
  • استعملي كمادات فاترة أو حماماً بماء فاتر، ولا تستخدمي الماء البارد ولا الكحول.
  • راقبيه باستمرار وسجّلي أي تغيير.

أما الأدوية فلا تعطي طفلك أي دواء خافض للحرارة أو غيره قبل استشارة الطبيب أو الصيدلي، ولا تحدّدي الجرعة بنفسك، فالجرعة تُحسب بحسب عمر الطفل ووزنه. ولا تعطيه مضاداً حيوياً دون وصفة، فأغلب أسباب الحمّى عند الصغار فيروسية ولا تنفع معها المضادات.

الرقم على الميزان يقلق الأم، لكن حالة الطفل هي التي تدلّ على مدى الخطر.

متى تتصلين بالطبيب فوراً أو تتوجهين إلى الطوارئ؟

  • كان الطفل رضيعاً دون ثلاثة أشهر وظهرت عليه أي حمّى، حتى لو بدا بخير.
  • صعوبة في التنفس، أو تنفس سريع جداً، أو ازرقاق الشفتين.
  • تيبّس في الرقبة، أو صداع شديد، أو حساسية شديدة للضوء.
  • طفح جلدي لا يزول عند الضغط عليه.
  • نعاس شديد وصعوبة في إيقاظه، أو بكاء متواصل لا يهدأ.
  • علامات جفاف: فم جاف، وبكاء بلا دموع، وقلة التبوّل لساعات طويلة.
  • قيء متكرر يمنعه من شرب السوائل.
  • نوبة تشنّج.
  • حمّى تستمر عدة أيام، أو تعود بعد أن زالت.

إذا حدثت نوبة تشنج

حافظي على هدوئك، واجعليه على جانبه على سطح آمن، وأبعدي ما حوله، ولا تضعي شيئاً في فمه ولا تحاولي تثبيته. سجّلي مدة النوبة، واطلبي الإسعاف إن طالت أو تكررت، وراجعي الطبيب بعد أي نوبة في كل الأحوال.

أخطاء شائعة تجنّبيها

  • تغطية الطفل بطبقات كثيرة «ليتعرّق».
  • استعمال الماء البارد أو الكحول لخفض الحرارة.
  • إعطاء دواء بجرعة تقديرية، أو دواء سبق أن وُصف لطفل آخر.
  • الانتظار طويلاً حين يكون المريض رضيعاً صغيراً.
  • إهمال السوائل بحجة أنه لا يريد الأكل.

ماذا تقولين للطبيب؟

حين تتصلين بالطبيب أو تصلين إلى العيادة، يفيده أن يعرف: منذ متى بدأت الحمّى وأعلى رقم سجّلتِه، وكم يشرب من السوائل وهل يتبوّل بصورة معتادة، وما الأعراض الأخرى مثل السعال أو الإسهال أو الطفح، وهل أعطيته أي دواء ومتى، وهل أخذ لقاحاً حديثاً. تدوين هذه النقاط على ورقة صغيرة يوفّر عليك الارتباك وقت القلق.

وماذا عن الوقاية؟

  • اغسلي يديك ويدي طفلك بالماء والصابون، خاصة قبل الأكل وبعد اللعب في الخارج.
  • لا تشاركوا الأكواب والملاعق.
  • هوّي المنزل ولو دقائق كل يوم.
  • التزمي بجدول التطعيمات الذي تحدده الجهات الصحية.
  • أبعدي الطفل عن المرضى قدر الإمكان، وعن دخان التدخين.

كل طفل يمرض مرات عدة في سنواته الأولى، وهذا جزء من بناء مناعته. اطمئني: أغلب الحالات بسيطة وتزول بالراحة والسوائل، لكن لا تترددي أبداً في الاتصال بالطبيب كلما تملّكك القلق.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات نمو الطفل