طفل صغير يرصّ مكعبات خشبية ملونة فوق بعضها على سجادة اللعب
طريقة لعب الطفل وتواصله تفيد الطبيب في تقييم نموه · الصورة: Unsplash
نمو الطفل٣ دقائق قراءة

تأخر الكلام وعلامات التوحد: متى تطلبين الاستشارة؟

توعية عامة

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

يقول كثيرون للأم القلقة: «اصبري، سيتكلم حين يريد». وقد يصح ذلك أحياناً، فبعض الأطفال يتأخرون في الكلام ثم يلحقون بأقرانهم. لكن الانتظار دون تقييم قد يضيّع فرصة ثمينة، لأن الدعم المبكر عند الحاجة يفيد الطفل كثيراً. وهذا المقال توعوي فقط، ولا يغني عن تقييم متخصص.

تأخر الكلام ليس تشخيصاً

التأخر وصف لما نراه، وله أسباب كثيرة، منها ضعف السمع، وقلة الحديث والتفاعل مع الطفل، واضطرابات لغوية نمائية، وأحياناً التوحد. لا يستطيع مقال ولا قريب أن يحدد السبب، فهذا عمل الفريق الطبي بعد فحص طفلك.

علامات في الكلام تستحق الانتباه

بصورة تقريبية، اطلبي رأي الطبيب إذا لاحظتِ ما يلي:

  • قرب عيد ميلاده الأول لا يناغي ولا يشير ولا يلوّح.
  • بعد السنة والنصف لا ينطق كلمات ولا يحاول تقليد الأصوات.
  • عند عمر سنتين لا يجمع كلمتين معاً.
  • يفقد كلمات أو مهارات كان قد اكتسبها، وهذه علامة تستدعي مراجعة سريعة.

علامات تواصل واجتماعية يُنتبه لها

قد يظهر بعضها عند الأطفال المصابين بالتوحد، لكن وجود واحدة منها لا يعني أن طفلك مصاب، فقد تظهر لأسباب أخرى كثيرة:

  • يقلّ نظره إلى عينيك، أو لا يلتفت عند مناداته باسمه.
  • لا يشاركك اهتمامه، كأن لا يشير إلى شيء ليريك إياه.
  • يكرر حركات معينة، أو يتعلق بترتيب محدد للأشياء.
  • ينزعج بشدة من تغيّر بسيط في الروتين.
  • يتأثر بصورة غير معتادة بالأصوات أو الملمس أو الأضواء.

خطواتك الأولى

  1. تحدثي إلى طبيب الأطفال واطلبي تقييماً لنمو طفلك، وفحصاً للسمع.
  2. دوّني ملاحظاتك: ماذا يقول، وكيف يلعب، ومتى لاحظتِ الفرق. وإن أمكن فصوّري مقاطع قصيرة تُريها للطبيب.
  3. لا تنتظري حتى يكبر لتتأكدي، فالتقييم المبكر لا يضرّ أبداً.
  4. تابعي التواصل في البيت: العبي معه وجهاً لوجه، وغنّي له، وقلّلي الشاشات.
  5. اعتني بنفسك: القلق متعب، فاطلبي دعماً من شريك حياتك أو من أسر مرّت بتجربة مشابهة.
  6. ابتعدي عن المقارنات والمعلومات العشوائية: لا تقارني طفلك بابن الجيران، ولا تصدّقي كل ما يُنشر على الإنترنت، واعتمدي على التقييم المتخصص.
الملاحظة المبكرة والسؤال المبكر لا يؤذيان طفلاً قط، أما التأجيل فقد يضرّه.

ماذا يحدث في التقييم؟

قد يبدأ الطبيب بأسئلة عن حملك وولادتك ونمو طفلك، وبمراقبة طريقة لعبه وتواصله معك. وغالباً يُطلب فحص للسمع، وقد يُحال الطفل إلى مختص في النطق واللغة أو إلى فريق متخصص في النمو لتقييم أوسع. ولا يتحدد التشخيص عادة في زيارة واحدة، وقد يُطلب منك موعد متابعة. فلا تقلقي من ذلك، فهو جزء من التأكد لا دليل على الأسوأ.

هل الشاشات هي السبب؟

الإكثار من الشاشات عند الصغار قد يقلّل فرص الحوار واللعب المشترك التي يتعلم منها الطفل الكلام، ولهذا توصي الجهات الصحية عموماً بالحد منها. لكنها لا تفسّر وحدها كل حالات التأخر، ولا ينبغي أن تتحول إلى سبب للوم النفس. اجعلي الحديث والقراءة واللعب معه أساس يومه.

ما يجب أن تطمئني إليه

  • التوحد ليس نتيجة تقصير في التربية ولا قلة حنان.
  • يتفاوت الأطفال في سرعة نموهم، والتقييم هو ما يحدد إن كان الأمر ضمن الطبيعي.
  • إن وُجد تأخر أو اختلاف، فالدعم المبكر يساعد الطفل على استثمار قدراته وبناء مهاراته.

أنتِ أكثر من يعرف طفلك. وإذا شعرتِ أن شيئاً ما يحتاج إلى نظر مختص، فثقي بحدسك واسألي، فالسؤال لا يعني الاستعجال بل الاهتمام.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات نمو الطفل