طفل يتابع درساً عبر الحاسوب على مكتب صغير في غرفته
ركن ثابت وأدوات جاهزة قبل بدء الحصة · الصورة: Unsplash
تعليم٣ دقائق قراءة

التعلم عن بعد في البيت: ركن هادئ ويوم له إيقاع

دليل عملي

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

في بعض الأيام يتحول البيت إلى صف دراسي: شاشة، وصوت معلمة، وطفل يحاول أن يبقى متيقظاً بين ألعابه وإخوته. وقد يبدو الأمر مرهقاً للجميع. لكن بضع ترتيبات بسيطة تصنع فرقاً كبيراً، ولا تحتاج إلى بيت واسع ولا إلى تجهيزات غالية.

ركن صغير يكفي

لا يلزم غرفة مستقلة. يكفي ركن ثابت تعرفه الأسرة كلها على أنه مكان المدرسة:

  • طاولة وكرسي مناسبان: يجلس الطفل معتدلاً وقدماه مستندتان إلى الأرض أو إلى مسند، وتكون الشاشة قريبة من مستوى عينيه.
  • إضاءة جيدة وهدوء قدر الإمكان: بعيداً عن التلفاز وحركة البيت.
  • أدوات جاهزة قبل الحصة: دفتر وأقلام وماء وسماعة ومصدر شحن، حتى لا يترك مكانه كل دقيقتين.
  • اتفاق في الأسرة: حين يكون الطفل في حصته، يعرف الجميع أن عليهم خفض الأصوات وعدم المرور أمامه.

وإن كان في البيت أكثر من طفل يتعلم في الوقت نفسه، فرّقي بينهم في الأماكن قدر الإمكان، أو نظّمي أدوار استعمال الجهاز والمكان بجدول واضح يراه الجميع، حتى لا تتحول كل حصة إلى خلاف.

يوم له إيقاع

الأطفال يطمئنون إلى الإيقاع الثابت. هذا مثال لتسلسل يومي يمكنك تعديله بحسب جدول مدرستكم:

  1. استيقاظ في موعد ثابت وفطور وتبديل ملابس النوم، فهذا يخبر عقل الطفل أن وقت المدرسة بدأ.
  2. تجهيز الركن وتجربة الاتصال قبل الحصة بدقائق، حتى لا يبدأ اليوم بتوتر.
  3. حصة ثم استراحة حركة قصيرة، فيها قفز أو مشي أو شرب ماء.
  4. وقت للمهام والواجب بعد الحصص، بخطوات صغيرة وقائمة يشطب منها.
  5. وجبة وراحة وخروج إلى الهواء إن أمكن.
  6. وقت حر في آخر النهار، ونوم في موعده.

راحة العينين والجسم

الجلوس الطويل أمام الشاشة يتعب العينين والرقبة والظهر. علّمي طفلك أن يرفع نظره بين وقت وآخر ويتأمل شيئاً بعيداً من النافذة، وأن يتحرك بين الحصص. واجعلي الشاشات الترفيهية قليلة في المساء كي لا يتأخر نومه.

وإن اشتكى طفلك من صداع متكرر، أو رمش بعينيه كثيراً، أو قرّب الشاشة والكتاب من وجهه، أو قال إن الرؤية غير واضحة، فاعرضيه على طبيب العيون؛ فقد يحتاج إلى فحص.

دورك: كبيرة تعين لا معلمة بديلة

ليس مطلوباً منك أن تشرحي الدروس. دورك أن تهيّئي الظروف وتتابعي:

  • راجعي معه المطلوب في الصباح: ما الحصص، وما المهام، وما موعد تسليمها.
  • تأكدي من الاتصال والتنبيهات، واتفقي معه على طريقة يطلب بها المساعدة.
  • لا تجلسي مكانه ولا تحلي عنه، إلا عند الضرورة.
  • تواصلي مع المعلمة إذا تعثر، فهي أقدر على معرفة سبب التعثر وطريقة معالجته.

وإن ضعف الاتصال أو فاتته حصة، فاسألي المعلمة عن تسجيل الدرس أو مواده، وراجعاه معاً في وقت لاحق دون لوم. وإن ضاع تركيزه في الحصة، جرّبي أن تقلّلي ما حوله من مشتتات، وأن تُبقي الحصة مصحوبة بدفتر يكتب فيه ما يسمعه.

الروتين الثابت يمنح الطفل الأمان الذي كان يمنحه له جرس المدرسة.

ولا تنسي الجانب الاجتماعي. فالطفل الذي لا يرى زملاءه قد يشعر بالوحدة، فاتركي له مجالاً لحديث قصير معهم أو لقاء عائلي مع أصدقاء، بحسب ما يناسبكم. وإن لاحظتِ عليه حزناً مستمراً أو انسحاباً أو فقداً للحماس، فتحدثي مع المعلمة أو المرشدة، واطلبي رأي مختص عند الحاجة.

أما في الأيام الصعبة التي لا يسير فيها شيء كما خططتِ، فتذكّري أن الهدف ليس يوماً مثالياً، بل أسابيع يتعلم فيها طفلك ويطمئن، وأنت تعدّلين الخطة كلما احتجتِ.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات تعليم