طالب يذاكر على مكتب مرتب بجانب مصباح ودفتر مفتوح
مكتب مرتب وإضاءة جيدة يساعدان على التركيز · الصورة: Unsplash
تعليم٣ دقائق قراءة

يشرد أثناء المذاكرة؟ ماذا تفعلين حين يضيع تركيزه

ماذا تفعلين إذا

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

كل أم رأت هذا المشهد: كتاب مفتوح منذ نصف ساعة، وعينان معلّقتان بالسقف. وقبل أن تستنتجي أن طفلك كسول، تذكّري أن التركيز مهارة تنمو مع العمر والتدريب، وأن للشرود أسباباً يمكن معالجتها غالباً بتغيير الظروف لا بتغيير الطفل.

ماذا تفعلين إذا كان المكان أو الوقت لا يساعدان؟

المكان مزدحم أو صاخب: اختاري ركناً ثابتاً قدر الإمكان، بعيداً عن التلفاز وعن حركة الإخوة الصغار. ورتّبي عليه ما يلزم فقط، فالمكتب المزدحم بالألعاب يسحب العين قبل أن تصل إلى الكتاب. وضعي الهاتف خارج الغرفة طوال فترة المذاكرة.

الوقت غير مناسب: بعض الأطفال يعودون من المدرسة منهكين فلا يصلحون للمذاكرة فوراً، وبعضهم يثقل عليهم العشاء. راقبي متى يكون ذهنه أصفى، وثبّتي ذلك الوقت كل يوم حتى يتحول إلى عادة لا تحتاج إلى جدال.

ماذا تفعلين إذا طال الجلوس أو ثقلت المهمة؟

يتململ بعد وقت قصير: تركيز الصغار أقصر من تركيز الكبار، وهذا طبيعي. جزّئي المذاكرة إلى فترات قصيرة تتخللها استراحات للحركة وشرب الماء، واستعيني بمؤقت يراه أمامه ليعرف متى ينتهي الجهد. ويمكن زيادة مدة الفترة تدريجياً مع كبره.

لا يعرف من أين يبدأ: المهمة الكبيرة تُرهب. اكتبا معاً قائمة صغيرة بما يجب إنجازه، ودعيه يشطب كل بند بعد إتمامه؛ فللشطب لذة تدفع إلى الاستمرار. وابدآ بمهمة متوسطة الصعوبة، ثم الأصعب، واختما بالأسهل ليُنهي يومه بإحساس النجاح.

المادة مملة أو صعبة جداً: حين تكون المهمة أسهل مما يلزم يمل الطفل، وحين تكون أصعب يستسلم قبل أن يبدأ. اسأليه: ما الجزء الذي لم تفهمه؟ ثم اربطي المعلومة بشيء يعرفه من حياته، أو حوّليها إلى لعبة أسئلة وأجوبة. وإن تكرر العجز عن فهم مادة بعينها، فأخبري معلمته.

ماذا تفعلين إذا كان جسمه هو السبب؟

الطفل الجائع أو المتعب أو العطشان لا يستطيع التركيز مهما نصحناه. تأكدي من أنه نام نوماً كافياً، وتناول وجبة خفيفة قبل المذاكرة، وتحرك قليلاً بعد ساعات الجلوس في الصف. وقلّلي الشاشات في المساء؛ فهي تؤخر النوم وتنعكس على تركيز اليوم التالي.

وقد يكون الشرود ثوباً لقلق مخفي: خلاف مع صديق، أو خوف من معلمة، أو توتر في البيت. فاسأليه في وقت هادئ، بعيداً عن الكتب، عن يومه وما يشغل باله، وستفهمين كثيراً مما لا تقوله الدفاتر.

لكن إن استمر الشرود الشديد في كل مكان ووقت، وصاحبه نسيان متكرر أو حركة زائدة لافتة، أو أبلغتكِ المعلمة بملاحظات مشابهة، فاستشيري طبيب الأطفال أو مختصاً؛ فهو وحده من يستطيع أن يقيّم الحالة، ولا يصح أن نحكم عليها من البيت.

خطة أسبوعية بسيطة لتنظيم الوقت

  1. اجلسا معاً مرة في الأسبوع وارسما جدولاً بسيطاً: ما المطلوب، ومتى سيُنجز.
  2. علّقا الجدول في مكان يراه كل يوم، ودعيه يلوّن ما أنجزه.
  3. خصّصا في الجدول وقتاً للعب والأسرة والنوم، فالجدول المزدحم بالدراسة وحدها لا يدوم.
  4. ابدآ بمهمة واحدة مهمة كل يوم، بدل أن تتكدس المهام إلى ليلة واحدة.
  5. راجعا آخر الأسبوع ما نجح وما يحتاج إلى تعديل، وامدحي جهده.
التركيز يُبنى بتعديل الظروف قبل أن يُطلب من الطفل بالأوامر.

وتذكّري أن هدفك ليس طفلاً يجلس ساعات صامتاً، بل طفلاً يعرف كيف ينظّم وقته ويعود إلى مهمته حين يشرد. وهذه المهارة تبقى معه سنوات طويلة بعد أن تُغلق الكتب.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات تعليم