رضيع يزحف على أرضية غرفة المعيشة نحو لعبة ملونة
لكل رضيع إيقاعه الخاص في الزحف والجلوس والوقوف · الصورة: Unsplash
نمو الطفل٣ دقائق قراءة

السنة الأولى من عمر طفلك: خريطة النمو شهراً بعد شهر

شرح مبسّط

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة١ مشاهدة
مشاركة

في السنة الأولى يتعلم الطفل من المهارات ما لن يتعلمه في أي سنة لاحقة. يبدأ مولوداً لا يقوى على رفع رأسه، وينتهي وقد يقف متشبثاً بالأثاث ويلوّح لك مودّعاً. وبين الحالتين مراحل واضحة تستحق أن تعرفيها، لا لتقيسي بها طفلك بصرامة، بل لتفهمي ما يحدث وتساعديه عليه.

تنبيه مهم: الأعمار الواردة هنا تقريبية. قد يصل طفل إلى المهارة نفسها قبل آخر بأسابيع أو بعده بأسابيع، وهذا طبيعي في الغالب.

من الولادة إلى الشهر الثالث: التعرّف على العالم

ينام المولود معظم اليوم ويستيقظ ليرضع. يرى الوجوه القريبة بوضوح أكبر من الأشياء البعيدة، ويلتفت إلى صوت أمه وأبيه. ومع مرور الأسابيع تظهر الابتسامة الاجتماعية، وهي أول «حوار» حقيقي بينكما. وعندما يستلقي على بطنه وهو مستيقظ يحاول رفع رأسه قليلاً.

ما يفيد هنا: تحدّثي إليه وغنّي له، وقرّبي وجهك منه أثناء الرضاعة، وامنحيه وقتاً قصيراً على بطنه وهو مستيقظ وتحت نظرك دائماً.

من الشهر الرابع إلى السادس: الأيدي تكتشف والجسم يتقلّب

يمدّ يده ليمسك الأشياء ويضعها في فمه، وهذه طريقته في استكشافها. يضحك بصوت مسموع، ويبدأ بالتقلّب من بطنه إلى ظهره أو العكس. وتظهر المناغاة بأصوات طويلة مثل «آآ» و«أوو». وفي نهاية هذه المرحلة تقريباً يصبح كثير من الرضّع جاهزين للأغذية التكميلية، والطبيب هو من يحدد الوقت المناسب لطفلك.

من الشهر السابع إلى التاسع: الجلوس والزحف

يجلس بدعم ثم يجلس وحده، وينقل الأشياء من يد إلى أخرى. ويظهر معه «قلق الغرباء»، فقد يبكي إذا حمله شخص لا يعرفه، وهذه علامة تعلّق صحي وليست عيباً في طباعه. تتحول المناغاة إلى مقاطع مثل «با» و«ما». يزحف بعض الأطفال، ويتحرك بعضهم على مؤخرته، وبعضهم يتخطى الزحف إلى الوقوف.

من الشهر العاشر إلى الثاني عشر: الوقوف والخطوات الأولى

يقف ممسكاً بالأثاث ويتنقل بجانبه، ثم قد يخطو خطواته الأولى حول عيد ميلاده الأول أو بعده بقليل. يلوّح مودّعاً، ويشير إلى ما يريد، ويفهم كلمات مثل «لا» وأسماء من حوله. وقد تسمعين أول كلمة بمعناها قرب نهاية العام.

لماذا تختلف المواعيد من طفل إلى آخر؟

يتأثر إيقاع النمو بعوامل كثيرة: طبيعة الطفل نفسه، وما ورثه من أسرته، وولادته في موعدها أو قبله، وما يتاح له من فرص الحركة واللعب. فالطفل الذي يقضي وقتاً أطول على الأرض يتقن التقلّب والزحف غالباً قبل من يبقى محمولاً أو في مقعد معظم النهار. وبعض الأطفال يركّزون طاقتهم على الحركة فيتأخر كلامهم قليلاً، وآخرون العكس. المهم أن يتقدم طفلك بصورة عامة، لا أن يلتزم بجدول حرفي.

كيف تدعمين نمو طفلك كل يوم

  • تحدثي معه طوال اليوم، وصفي له ما تفعلينه.
  • امنحيه مساحة آمنة على الأرض ليتحرك عليها بدل أن يبقى طويلاً في المقعد أو الحمّالة.
  • أمّني البيت: ثبّتي الأثاث، وأخفي الأسلاك، وأبعدي الأشياء الصغيرة التي يمكن أن يبتلعها.
  • قدّمي له ألعاباً بسيطة: مكعبات وكرة وكتاباً قماشياً.
  • التزمي بمواعيد المتابعة الدورية مع طبيب الأطفال.

متى تسألين الطبيب؟

استشيري الطبيب إذا لاحظتِ أياً مما يلي:

  • لا يتجاوب مع الأصوات العالية، أو لا يتابع الأشياء بعينيه.
  • لا يبتسم ولا يهتم بالوجوه بعد الأشهر الأولى.
  • فقد مهارة كان قد اكتسبها.
  • جسمه شديد التيبّس أو شديد الرخاوة.
  • لا يحاول الجلوس أو الحركة مع اقتراب نهاية العام.

وإذا وُلد طفلك قبل أوانه فاسألي الطبيب كيف يُحسب عمره عند تقييم النمو، فالمقارنة تكون بعمره المصحَّح لا بتاريخ ميلاده فقط.

قارني طفلك بنفسه قبل شهر، لا بابن الجيران.

خلاصة: تتشابه مراحل النمو بين الأطفال وتختلف مواعيدها. راقبي الاتجاه العام، وامنحي طفلك الحديث واللعب والأمان، وسلي الطبيب كلما راودك قلق.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات نمو الطفل