مع اقتراب الشهر السادس تبدأ الأسئلة: هل حان الوقت؟ ماذا أقدّم أولاً؟ وكيف أتجنب الخطأ؟ جمعنا هنا أكثر الأسئلة تكراراً وأجبنا عنها بما هو متفق عليه عموماً، مع التذكير بأن طبيب طفلك هو المرجع فيما يخص حالته.
متى أبدأ؟
توصي الجهات الصحية عموماً بالبدء قرابة الشهر السادس مع استمرار الرضاعة. ولا يكفي بلوغ العمر وحده، فانظري إلى علامات الاستعداد:
- يجلس بدعم ويتحكم برأسه جيداً.
- يتابع الطعام بعينيه ويفتح فمه عندما يقترب منه.
- لم يعد يدفع الملعقة بلسانه تلقائياً.
بماذا أبدأ؟
ابدئي بأطعمة طرية وناعمة بنكهة واحدة: هريس خضار أو فاكهة أو حبوب ناعمة. ثم أدخلي تدريجياً الأطعمة الغنية بالحديد، كاللحم المطبوخ جيداً والعدس المهروس، فمخزون الحديد عند الرضيع يقلّ مع الوقت. ابدئي بملعقتين صغيرتين وزيدي الكمية بحسب شهيته.
كم أنتظر بين صنف وآخر؟
قدّمي صنفاً جديداً واحداً كل بضعة أيام. هكذا تعرفين إن كان أحدها يسبب له طفحاً أو قيئاً أو إسهالاً. أما إذا ظهر تورّم في الوجه أو صعوبة في التنفس فهذه حالة طارئة تستدعي التوجه إلى المستشفى فوراً.
كم مرة يأكل في اليوم؟
في البداية تكفي وجبة صغيرة واحدة، ثم تزداد تدريجياً إلى وجبتين فثلاث مع اقتراب نهاية السنة الأولى، مع استمرار الرضاعة بين الوجبات. لا تحسبي الملاعق، بل راقبي إشارات طفلك: إذا أدار وجهه أو أغلق فمه أو ابتعد عن الملعقة فهذا يعني أنه اكتفى.
هل أقدّم له الماء؟
بعد بدء الأغذية التكميلية يمكنك تقديم رشفات قليلة من ماء نظيف وآمن في كوب صغير مع الوجبات، فهذا تدريب على الشرب من الكوب أكثر منه حاجة. أما الحليب فهو الأساس في السوائل.
هل أطبخ بنفسي أم أشتري الطعام الجاهز؟
كلاهما ممكن. الطعام المنزلي الطازج يتيح لك التحكم بالمكونات وإبعاد الملح والسكر. وإن اخترتِ الجاهز فاقرئي المكونات جيداً، وتأكدي من ملاءمته لعمر طفلك ومن سلامة تخزينه وتاريخ صلاحيته.
هل أضيف الملح أو السكر؟
لا. جسم الرضيع ما زال ينضج، وذوقه يتشكل في هذه المرحلة، فلا داعي لتعويده على النكهات المركّزة. اتركي الأطعمة بنكهتها الطبيعية.
هل يُسمح بالعسل؟
لا، قبل إتمام السنة الأولى. فقد يحمل جراثيم تسبب تسمماً خطيراً عند الرضّع.
كيف أحمي طفلي من الاختناق؟
- أجلسيه منتصباً أثناء الأكل، ولا تتركيه وحده لحظة واحدة.
- اهرسي الطعام أو قطّعيه بحجم مناسب لعمره.
- تجنّبي المكسرات الكاملة والعنب الكامل والفشار والجزر النيء القاسي.
- لا تضعي الطعام في فمه بالقوة.
ولا تقلقي من التهوّع في بدايات الأكل، فهو رد فعل وقائي طبيعي يختلف عن الاختناق الذي يكون صامتاً وخطيراً. وتعلّمي إسعاف الاختناق عند الرضّع في دورة إسعاف أولي قبل أن تحتاجي إليه.
في الأشهر الأولى من التكميل، الطعام للتعلّم والاكتشاف، أما الحليب فما زال الغذاء الأساسي.
ماذا لو رفض الطعام؟
الرفض شائع جداً، وقد يحتاج الطفل إلى تجربة الصنف الواحد مرات عديدة قبل أن يقبله. لا تضغطي عليه ولا تجعلي الأكل ساحة معركة. دعيه يلمس الطعام ويشمّه ويلعب به، وكلي معه على المائدة ليقلّدك. وإن رفض صنفاً اليوم فأعيدي تقديمه بعد أيام بشكل مختلف.
متى أستشير الطبيب؟
- إذا لم يزد وزنه كما ينبغي، أو رفض معظم الطعام لفترة طويلة.
- إذا عانى إمساكاً شديداً أو إسهالاً مستمراً.
- إذا ظهرت أعراض حساسية بعد صنف معين.
- إذا كان في العائلة تاريخ حساسية شديدة تجاه طعام ما، فاسأليه قبل إدخال الأطعمة المسبّبة للحساسية.
كل رضيع له إيقاعه في الأكل، فاصبري عليه واحتفلي بكل لقمة جديدة.







