طفل صغير يقبّل بطن أمه الحامل مبتسماً
إشراك الطفل في الانتظار يقرّبه من أخيه المنتظر · الصورة: Unsplash
حمل وولادة٣ دقائق قراءة

تهيئة الطفل الأكبر لاستقبال أخ جديد

دليل للأهل

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

بينما تنتظرين الوافد الجديد بشوق، يعيش طفلك الأكبر مشاعر مختلطة. فهو كان محور الاهتمام، وسيصبح عليه مشاركة حضنك ووقتك مع شخص صغير يبكي كثيراً. وهذه المشاعر طبيعية.

التحضير الجيد لا يلغي الغيرة تماماً، لكنه يخفف حدتها ويجعل الانتقال أهدأ للجميع.

قبل الولادة

  1. اختاري وقت الإخبار. الأطفال الصغار يصعب عليهم إدراك الزمن، فيكفي أن يعرفوا قبل الولادة بأسابيع أو أشهر قليلة. أما الأكبر سناً فيمكن إخباره أبكر. وأخبريه بنفسك قبل أن يسمع من غيرك.
  2. استخدمي كلاماً بسيطاً وصادقاً. مثل: «سيكون عندنا طفل صغير، يحتاج إلى حضن ورضاعة ووقت كثير، ولن يستطيع اللعب معك في البداية». ولا تعديه بأن أخاه سيصبح رفيق لعبه فوراً.
  3. أشركيه. دعيه يساعد في اختيار ملابس صغيرة أو ترتيب الغرفة، ويضع يده على بطنك ليحس بالحركة، وشاهدا معاً صوره حين كان رضيعاً. فالطفل يحب أن يسمع كيف كان صغيراً وكيف استقبلتماه.
  4. اقرأي له قصصاً عن قدوم أخ جديد، وتحدثا عن الشعور بالفرح والغيرة معاً.
  5. أجري التغييرات الكبيرة مبكراً. كنقله إلى سرير جديد أو تدريبه على الحمام. فإما قبل الولادة بأشهر، وإما بعدها بفترة، حتى لا يربط بين التغيير والمولود.
  6. رتّبي من سيرعاه أثناء وجودك في المستشفى، وأخبريه بالخطة بوضوح وبأنك ستعودين.

وإن كان طفلك في سن المدرسة فهو يفهم أكثر، فأشركيه بالتفاصيل: اسأليه رأيه في الأسماء المقترحة، واتركيه يتخيل معك الحياة بعد قدوم الأخ. واشرحي له أن المولود سيبكي كثيراً وينام كثيراً، وأن هذا طبيعي وليس خطأ منه ولا من أحد.

عند اللقاء الأول

  • اجعلي اللقاء هادئاً، واستقبليه وأنتِ جالسة وذراعاك فارغتان، فيأتي إليك أولاً.
  • قدّمي له هدية صغيرة «من أخيه الجديد».
  • دعيه يلمس المولود ويراقبه بالقدر الذي يرغب فيه دون إجبار.
  • انتبهي إلى الأقارب الزائرين، وانصحيهم بأن يسلّموا على الطفل الأكبر أولاً قبل المولود.

بعد العودة إلى البيت

  • وقت خاص كل يوم. عشر دقائق معه وحده، دون هاتف ودون المولود، تشعره بأن مكانه محفوظ.
  • تقبّلي التراجع المؤقت. قد يعود بعض الأطفال إلى لغة الأطفال الصغار أو إلى التبلل أو مص الإبهام. وهو في الغالب مؤقت، فتعاملي معه بلطف بدل التوبيخ.
  • اسمحي بالمشاعر. قولي له: «أعرف أنك غاضب لأنني مشغولة بأخيك، ومن حقك أن تغضب، لكن لا نؤذي أحداً».
  • راعي السلامة. لا تتركي الصغير مع المولود وحدهما، مهما بدا الجو هادئاً، وعلّميه كيف يلمس أخاه بلطف: «بأصابعك الخفيفة، هكذا».
  • أسندي إليه مهمات صغيرة كإحضار حفاضة أو الغناء للمولود، وامدحيه دون أن تحمّليه عبئاً أكبر من عمره.
  • تجنبي المقارنة بين الأخوين، وعبارات مثل «أنت كبير الآن» عند كل خلاف.
  • أشركي الأب. حين ينشغل الأب بالأخ الأكبر وقتاً خاصاً به، يخف شعور الطفل بأنه مُبعَد، وتحصلين أنتِ على فسحة تعتنين فيها بالمولود.
الطفل الأكبر لا يحتاج إلى حب أقل من الأخ الجديد، بل إلى أن يتأكد أن حبك له لم يتغير.

متى تستشيرين مختصاً؟

إذا استمر العدوان تجاه المولود، أو بدت على طفلك علامات حزن عميق أو انسحاب أو تغيّر كبير في الأكل والنوم لأسابيع، فاستشيري طبيب الأطفال أو مختصاً في سلوك الطفل. وغالباً يكفي في الأسابيع الأولى صبر وحنان ووقت يخصَّص له وحده، ثم يتحول طفلك من منافس متوجس إلى أخ كبير فخور بدوره.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات حمل وولادة