فانوس رمضاني وطبق من التمر على طاولة في البيت
تتشكل ذكريات الطفولة عن رمضان من التفاصيل البسيطة في البيت. · الصورة: Unsplash
الحياة العائلية٣ دقائق قراءة

رمضان والعيد في البيت: خطة هادئة قبل الزحام

رمضان والعيد

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

تحمل الأم في رمضان والعيد أعباء إضافية: مائدة أكثر تنوعاً، وزيارات، وضيوفاً، وشراء ثياب وحلوى، وفي الوقت نفسه تريد أن تعيش روحانية الشهر. وكثيراً ما تنتهي الأيام الجميلة بإرهاق وحسرة على أنها لم تستمتع بها.

الأمر ليس حتمياً. قليل من التخطيط المبكر وتبسيط للمائدة وتوزيع للمهام يمكن أن يجعل الشهر والعيد أخفّ على الجميع وأقرب إلى القلب.

قبل رمضان: التجهيز الخفيف

  • نظافة هادئة: رتّبي المطبخ والخزائن تدريجياً قبل الشهر بأسبوعين، بدل أن تتجمع الأعمال في أيام قليلة.
  • مؤونة بلا إسراف: اشتري ما تحتاجينه فعلاً، وتجنبي التخزين الزائد الذي يتحول إلى هدر. اكتبي قائمة بما في البيت أولاً.
  • أطباق تُجمّد مسبقاً: يمكن تجهيز العجين أو الشوربات أو الحشوات وحفظها لأيام الازدحام.
  • حديث مع الأسرة: اجلسوا قبل الشهر وتحدثوا عن معناه، وعن عادة جديدة يرغب كل فرد في فعلها، كختم قراءة أو صدقة أسبوعية أو صلة قريب.
  • جدول جديد: النوم والعمل والدراسة تتغير في رمضان، فاتفقوا على مواعيد النوم والاستيقاظ.
  • وقت ثابت للعبادة: اجعلوا لقراءة القرآن أو الذكر وقتاً قصيراً تجتمع عليه الأسرة، ولو عشر دقائق بعد الإفطار، فالاجتماع القصير المنتظم أبقى أثراً من برنامج طويل لا يستمر.

في أيام الشهر: بساطة وشراكة

بسّطي مائدة الإفطار: طبق رئيسي واحد وشوربة وسلطة وتمر تكفي في أكثر الأيام، ولا حاجة إلى تنويع مرهق يومياً. وأشركي الأطفال في الأعمال التي تناسبهم: ترتيب الأطباق، وتزيين البيت بأشكال بسيطة صنعوها بأيديهم، وتجهيز صدقة صغيرة يوزعونها.

واجعلي السحور خفيفاً ومتوازناً: بيض أو لبن أو جبنة مع خبز أسمر وفاكهة، وأكثري من شرب الماء بين الإفطار والسحور. وابدئي الإفطار بالتمر والماء ثم استريحي قليلاً قبل الوجبة الرئيسية، فلا تثقلي المعدة دفعة واحدة. وخفّفي من المقليات والحلويات الدسمة التي تسبب الخمول.

وإذا رغب طفلك في الصيام فشجّعيه بلطف وبالتدريج بحسب قدرته، ولا تجبريه على ما لا يطيق، فالصيام يجب على البالغين القادرين فقط. أما الحامل والمرضع ومن لديهم مرض مزمن فعليهم استشارة الطبيب بشأن الصيام، فالصحة مقدَّمة.

رمضان يُحفظ في ذاكرة الأطفال بالدفء والمشاركة، لا بكثرة الأطباق.

ليالي العيد والأيام الأولى

  • جهّزي الثياب والعيديات قبل الليلة الأخيرة، وحدّدي مع الأطفال برنامج أيام العيد حتى لا يضيعوا وقتهم في الانتظار.
  • حلويات بسيطة: اختاري صنفاً أو اثنين من تحضيرك أو شرائك بدل مجموعة كبيرة.
  • زيارات مدروسة: رتّبوا زيارات الأقارب بحيث لا تتكدّس في يوم واحد، واتركوا للصغار فترات نوم وراحة، فالطفل المنهَك يبكي ويتعب في أجمل الأيام.
  • اتصالات للبعيدين: مكالمة قصيرة لقريب يعيش بعيداً أو لمن لا زائر له تعني الكثير.
  • فرحة بسيطة: لعبة، أو نزهة، أو وجبة خارج البيت، تكفي ليشعر الأطفال بأن العيد يوم مختلف.

حين يصعب العيد

قد يمرّ بعض الأسر بالعيد وفي قلوبها حزن لفقد عزيز أو غربة أو ضيق مالي. لا حرج في أن تعترفوا بذلك أمام الأطفال بكلمات بسيطة، وأن تصنعوا فرحة صغيرة تناسب الظرف. وإذا كان المال ضيقاً فاجعلوا العيد قائماً على الزيارة والدعاء والطعام المتواضع والهدية الرمزية، فالأطفال يتذكرون الحضن أكثر مما يتذكرون ثمن الهدية.

وللأم: لا تنسي نفسك

وزّعي المهام على الزوج والأبناء الكبار، واطلبي المساعدة بوضوح، واحجزي لنفسك وقتاً للعبادة والراحة، فالأم المنهكة لا تستطيع أن تمنح أسرتها روح الشهر.

خلاصة: خطّطي قبل الشهر، وبسّطي في أيامه، واستقبلي العيد بجدول مرن. فالمعنى الجميل لا يحتاج إلى مائدة ضخمة.

نسأل الله أن يبلّغكم شهر رمضان وأن يجعل أيامكم عامرة بالسكينة والمحبة.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات الحياة العائلية