أسرة مكوّنة من أب وأم وطفلين تتمشى معاً في المساء
لحظات قصيرة منتظمة تبني ذاكرة عائلية أقوى من مناسبة كبيرة نادرة. · الصورة: Unsplash
الحياة العائلية٣ دقائق قراءة

الوقت العائلي في أسئلة وأجوبة: كيف نجد ساعة لنا؟

أسئلة وأجوبة

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

في زحمة الأعمال والدراسة والهواتف قد تمرّ أيام كاملة تعيش فيها الأسرة تحت سقف واحد دون أن تجلس معاً حقاً. وهنا يتساءل كثير من الأهل: كيف نصنع وقتاً عائلياً حقيقياً من غير أن نحتاج إلى برنامج ضخم؟ إليكم أكثر الأسئلة تكراراً وإجابات عملية عنها.

أسئلة عن الوقت والانشغال

كم من الوقت تحتاج الأسرة؟

لا يوجد رقم سحري. المهم أن يكون الوقت منتظماً ومليئاً بالانتباه. نصف ساعة يومياً يجلس فيها الجميع دون هواتف خير من يوم كامل في مكان واحد يشغل فيه كل فرد جهازه. ابدؤوا بما تستطيعون الاستمرار عليه، ثم زيدوه تدريجياً.

ماذا نفعل إذا كان الأب يعمل ساعات طويلة؟

ابحثوا عن لحظات ثابتة قصيرة: وجبة يوم في الأسبوع يحضرها الجميع، أو قصة قبل النوم يقرؤها الأب، أو مكالمة مصوّرة في الاستراحة، أو رسالة صوتية قصيرة. والأب الذي يغيب كثيراً يعوّض بالحضور الكامل حين يكون في البيت: يترك الهاتف ويسمع ما حدث لأطفاله اليوم.

كيف نبعد الشاشات عن هذا الوقت؟

اتفقوا كأسرة على ما يشبه «صندوق الهواتف»: سلة عند الباب توضع فيها الأجهزة خلال الوجبة أو أول ساعة بعد العشاء. ويجب أن يلتزم الكبار أولاً، فالأطفال يقلّدون ما يرونه لا ما يسمعونه. ولا تجعلوا الأمر عقوبة، بل قدّموا شيئاً ممتعاً يحلّ محله. وإن اضطر أحدكم إلى الرد على مكالمة عمل فليستأذن قبلها: «سأرد دقيقتين ثم أعود إليكم».

الطفل لا يتذكر عدد الساعات التي قضيتها معه، بل يتذكر كيف شعر وأنت إلى جانبه.

أسئلة عن الأبناء

وماذا لو اختلفت أعمار الأبناء؟

اختاروا أنشطة بسيطة تسمح بأدوار مختلفة: الكبير يقرأ والصغير يستمع، أو يطبخون وجبة معاً ولكل منهم مهمة بحسب عمره. ولا بأس أن يكون لكل طفل وقت قصير خاص مع أحد الوالدين، عشر دقائق من الحديث أو لعبة يختارها هو، فهذا يمنحه شعور الاهتمام الفردي.

وكيف نتعامل مع المراهق الذي يتهرب؟

لا تفرضوا عليه الحضور بالقوة. اسألوه عن رأيه في اختيار الوقت والنشاط، وادعوه ولا تأمروه، وقلّلوا مدة الجلسة في البداية، وأظهروا اهتماماً بما يحب دون انتقاد. المراهق قد يرفض اللقاء الرسمي لكنه يتكلم كثيراً في السيارة أو أثناء الطبخ أو قبل النوم، فاغتنموا تلك اللحظات.

أسئلة عن البدء

هل يجب أن يكون الوقت «مميزاً» دائماً؟

لا. كثير من أجمل اللحظات العائلية تحدث في الروتين: تحضير العشاء معاً، أو ترتيب البيت على أغنية، أو المشي إلى المتجر القريب، أو الحديث قبل النوم. المهم أن تنتبهوا لها وتحوّلوها إلى طقوس صغيرة متكررة.

ما الأفكار البسيطة للبداية؟

  • وجبة عشاء أو إفطار أسبوعية يحضرها الجميع دون استثناء.
  • جلسة «كيف كان يومك؟» يذكر فيها كل فرد أمراً جميلاً وأمراً صعباً.
  • مشي مسائي قصير حول الحي.
  • ليلة قصص أو قراءة مشتركة.
  • يوم في الشهر يختار فيه كل فرد من الأسرة نشاطاً يحبه.

وإذا لم ينجح الأمر من أول مرة؟

الوقت العائلي عادة، والعادات تحتاج إلى أسابيع لتستقر. قد يتذمر البعض في البداية، وقد تنشغلون فتتعثرون. لا تتوقفوا ولا تلوموا أحداً، عودوا إلى الموعد في الأسبوع التالي بهدوء. ومع الوقت سيصبح هذا الوقت هو ما ينتظره الجميع.

ويساعد أن تدوّنوا الموعد في تقويم مشترك معلّق في المطبخ، وأن يشارك الأطفال في اختيار نشاط الأسبوع القادم، فمن يشارك في الاختيار يحرص على الحضور ويشعر بأن رأيه مهم.

خلاصة: الانتظام أهم من الطول، والانتباه أهم من المكان. ابدؤوا الليلة بدقائق قليلة بلا هواتف، وانظروا كيف تتغير أجواء البيت.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات الحياة العائلية