تقف الأم عند باب البيت في صباح مشمس وتتساءل: هل أضع الواقي الشمسي أم أن الجو ليس حارّاً؟ حول الشمس والبشرة أفكار كثيرة منتشرة، بعضها صحيح وبعضها يحتاج إلى تصحيح. هذه أشهرها.
خرافة: لا حاجة إلى الواقي في الأيام الغائمة
الحقيقة: جزء من الأشعة التي تؤثر في الجلد يصل إلينا رغم الغيوم، فلا يعني غياب الحرارة غياب التأثير. لذلك يُنصح باستخدام الواقي الشمسي يومياً في معظم الفصول، خاصة على الوجه واليدين والرقبة، أي المناطق المكشوفة دائماً.
خرافة: البشرة السمراء لا تحترق ولا تحتاج إلى حماية
الحقيقة: الميلانين في البشرة الداكنة يمنح حماية جزئية، لكنه لا يعني الحصانة. تتأثر كل ألوان البشرة بالشمس، وقد تظهر لدى أصحاب البشرة الداكنة بقع وتصبغات تدوم طويلاً. فالحماية تفيد الجميع.
خرافة: يكفي وضع الواقي مرة واحدة في الصباح
الحقيقة: يخفّ أثر الواقي مع التعرّق والاحتكاك والوقت. إذا كنتِ ستبقين طويلاً في الخارج فجدّدي وضعه كل ساعتين تقريباً، وبعد السباحة أو التعرّق الشديد. أما إن كنتِ داخل البيت أغلب النهار فتكفيك طبقة صباحية.
خرافة: المكياج الذي يحمل عامل حماية يغني عن الواقي
الحقيقة: لحماية فعّالة لا بدّ من طبقة سخيّة وكاملة، والكمية التي نضعها من المكياج عادة أقل بكثير من ذلك. اعتبري حماية المكياج إضافة صغيرة وليست بديلاً.
خرافة: الواقي الشمسي يمنع جسمك من الحصول على فيتامين د
الحقيقة: الموضوع أدقّ من ذلك. فالتعرض القصير والمعتدل للشمس قد يساعد الجسم على إنتاج فيتامين د، لكن لا حاجة إلى الاحتراق ولا إلى التعرّض الطويل. وإن كنتِ قلقة من نقصه، فاسألي طبيبك عن فحصه وعن مصادره الغذائية بدل ترك الحماية.
خرافة: لا شمس خلف زجاج السيارة أو نافذة البيت
الحقيقة: يمنع الزجاج جزءاً من الأشعة لكنه لا يمنعها كلها، لذلك قد يتأثر جلد من تقضي وقتاً طويلاً في السيارة أو قرب نافذة مشمسة. أبقي الواقي الشمسي جزءاً من روتين الصباح، وانتبهي خصوصاً إلى الجانب الأقرب إلى النافذة من الوجه واليد.
خرافة: السمرة علامة صحة
الحقيقة: تغيّر لون الجلد بعد التعرض للشمس يعني أنه استجاب لأشعتها، ولا يعني أنه صار محمياً. استمتعي بالخروج إلى الشمس باعتدال وبحماية، دون السعي إلى لون أغمق.
ماذا تفعلين عملياً؟
- اختاري واقياً شمسياً واسع الطيف وبعامل حماية مرتفع، وجرّبيه على مساحة صغيرة أولاً.
- ضعي كمية كافية على الوجه والرقبة والأذنين وظهر اليدين، ولا تنسي الشفتين بمرطّب فيه حماية.
- قلّلي التعرّض للشمس في ساعات الظهيرة حيث تكون أقوى.
- استعيني بالقبعة العريضة والنظارة الشمسية والأقمشة الخفيفة الساترة.
- ابحثي عن الظل عند اللعب مع الأطفال في الحديقة أو الشاطئ.
الواقي الشمسي أفضل حين ينضمّ إليه الظل واللباس الواقي، لا حين يعمل وحده.
والصغار؟
بشرة الرضّع حسّاسة جداً، والأفضل إبعادهم عن الشمس المباشرة وتغطيتهم بملابس خفيفة وقبعة. وللأطفال الأكبر، اسألي طبيب الأطفال عن الواقي الأنسب. ومع الأطفال الذين يلعبون في الخارج، اجعلي وضع الواقي عادة عائلية بدل أن يكون معركة.
متى تراجعين طبيبة الجلد؟
اعرضي على الطبيبة أي شامة تتغيّر في شكلها أو لونها أو حجمها، أو بقعة لا تلتئم، أو حرقاً شمسياً مع تقرّح أو حمّى أو غثيان. وإن كنتِ تلاحظين تصبغات تزداد، فاستشيريها قبل تجريب أي منتج لتفتيحها.
خلاصة: الحماية من الشمس عادة يومية للجميع، في الشتاء والصيف وفي الأيام الغائمة، وتكتمل بالظل والقبعة واللباس المناسب.
اجعلي الواقي جزءاً من الصباح مثل غسل الأسنان، فبشرتك بعد سنوات ستشكرك على هذه العادة الصغيرة.







