طفلة تلوّن قطعة كرتون بالألوان المائية على طاولة مغطاة بالصحف
قطعة كرتون ولون مائي تكفيان لبدء مشروع فني · الصورة: Unsplash
ترفيه٣ دقائق قراءة

من علب البيت إلى لوحة فنية: أشغال يدوية بخامات مُعاد تدويرها

فن وإبداع

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

قبل أن ترمي علبة الحبوب الفارغة أو أنبوب المناديل الورقي، فكّري: ربما هي روبوت أو قلعة أو بيت دمى. الفن مع الأطفال لا يحتاج إلى لوازم غالية، وما يهم فيه هو الحرية في التجربة وليس جمال الناتج. وفي هذا المقال أفكار مرتبة حسب العمر، ونصائح تجعل الفوضى الجميلة أسهل في إدارتها.

ولا تقلقي إن لم تكوني «فنانة»، فدورك أن تهيئي المكان وتشاركي بالفضول، لا أن تعلّمي الرسم.

جهّزي ركناً صغيراً للإبداع

لا تحتاجين إلى غرفة كاملة، فطاولة مغطاة بمفرش بلاستيكي أو بصحف قديمة تكفي. وضعي في صندوق واحد ما يلي:

  • ألوان أصابع أو ألوان مائية غير سامة، وفرشاة بأحجام مختلفة.
  • مقص بحواف مستديرة مناسب للأطفال، وصمغ مخصص لهم.
  • «صندوق الكنوز»: أغطية زجاجات، أزرار، قطع قماش، خيوط، أوراق مجلات، وعيدان خشبية.
  • مريلة أو قميص قديم لا يهمك أمره.

ويمكنك تقسيم الصندوق إلى أقسام بعلب فارغة صغيرة، ليعرف الطفل مكان كل شيء ويعيده بعد الانتهاء.

أفكار تناسب كل عمر

الصغار (من سنتين إلى 4 سنوات): التجربة أولاً

اتركيهم يلوّنون بأصابعهم على ورقة كبيرة، أو يطبعون بقطع من الخضار مغموسة في لون غير سام. هنا لا يوجد «رسم صحيح»؛ المتعة في اللمس والألوان. وانتبهي إلى أن الصغار يضعون الأشياء في أفواههم، فاختاري مواد آمنة وابتعدي عن القطع الصغيرة. ويكفي أن يستمر النشاط عشر دقائق أو ربع ساعة، فانتباههم قصير، وإطالته قد تحوّل المتعة إلى ضيق.

من 5 إلى 8 سنوات: صناعة الأشياء

  • روبوت من العلب: علب كرتون بأحجام مختلفة تُلصق فوق بعضها وتُلوّن.
  • إطار صور: قطع كرتون مزيّنة بأزرار وأوراق ملونة.
  • دمى الجوارب: جورب قديم مع أزرار للعيون وخيوط للشعر.
  • حامل الأقلام: ورق ملوّن يُلصق حول علبة معدنية فارغة لتصبح حاملاً للأقلام، على أن يتولى الكبار التأكد من أن حوافها ناعمة.

من 9 سنوات فما فوق: مشاريع أطول

يستمتع الأكبر سناً بالمشاريع التي تمتد لأيام، مثل مجسّم لمدينة من الكرتون، أو لوحة كولاج من صور المجلات، أو دفتر ملاحظات يصنعون غلافه ويخيطون صفحاته بأنفسهم. واقترحي عليهم أن يخططوا قبل أن يبدأوا: رسم تقريبي، ثم قائمة بالمواد، ثم التنفيذ. هذه عادة نافعة في الفن وفي الحياة.

كيف تتحدثين عن عمل طفلك؟

اعتاد كثير من الأهل أن يقولوا «ما أجمل رسمتك!» ثم ينصرفوا. جرّبي بدلها أسئلة مفتوحة:

  • حدّثني عن لوحتك، ماذا يحدث فيها؟
  • لماذا اخترت هذا اللون؟
  • ما أصعب جزء في صنعها؟
سؤال «حدّثني عن عملك» يفتح باباً للحوار لا يفتحه «ما أجمله».

وتجنبي أن تصححي الرسم أو تكمليه بدلاً منه، فهو عمله وبصمته، وسيرى فيه نفسه.

نصائح تجعل التجربة أسهل

  1. اقبلي الفوضى مسبقاً: حدّدي لها وقتاً ومكاناً، وسيتحوّل التنظيف إلى جزء من النشاط.
  2. اعرضي الأعمال: على الثلاجة أو حبل صغير بملاقط، فالعرض يمنح الطفل شعوراً بالتقدير.
  3. لا تقارني: بين الإخوة ولا بينهم وبين أحد.
  4. راقبي الأدوات الحادة: السكاكين والمقصات الحادة ومسدس الصمغ الساخن يتولاها الكبار فقط.
  5. حافظي على الأعمال: صندوق كبير لكل طفل يحتفظ فيه بأجمل أعماله على مدى السنوات.
  6. اربطي الفن بالمناسبات: بطاقات تهنئة للأقارب، وزينة للعيد أو للاحتفالات العائلية، فيشعر الطفل أن لعمله قيمة حقيقية.

وإن كان لديك أكثر من طفل بأعمار مختلفة، فاطلبي من الأكبر أن يساعد الأصغر في عمله، فيشعر بالمسؤولية ويتعلم الصبر في الوقت نفسه.

خلاصة: المادة البسيطة تكفي إذا وجد الطفل وقتاً وحرية. اتركي له القرار، واسأليه عن حكايته، فالقيمة الحقيقية في المحاولة.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات ترفيه