أب وأم وطفلان يلعبون لعبة طاولة حول طاولة في غرفة المعيشة
طاولة واحدة ولعبة واحدة وضحكات كثيرة · الصورة: Unsplash
ترفيه٣ دقائق قراءة

ألعاب الطاولة العائلية بين الخرافة والحقيقة

خرافات وحقائق

إعداد: فريق تحرير أمومة

نُشر٣ دقائق قراءة
مشاركة

في كثير من البيوت تُنسى ألعاب الطاولة في الأدراج منذ أن حلّت الشاشات مكانها. ومع ذلك تبقى من أبسط الطرق لجمع العائلة حول طاولة واحدة، بلا أجهزة ولا ضجيج. وقبل أن تقرري إعادة إحيائها، دعينا نراجع بعض الأفكار الشائعة عنها. والعودة إليها لا تتطلب الكثير: طاولة، وساعة فراغ، ورغبة صادقة في أن تلعبوا معاً لا أن تعلّموا.

أربع خرافات وما يقابلها من حقائق

الخرافة: «ألعاب الطاولة للكبار فقط»

الحقيقة: هناك ألعاب مصمّمة لأطفال ما قبل المدرسة، قواعدها قليلة وقطعها كبيرة، مثل ألعاب مطابقة الصور والألوان أو سباقات الحظ البسيطة. المهم أن تختاري لعبة تناسب العمر. وانتبهي إلى القطع الصغيرة مع الأطفال دون الثالثة، فهي خطر اختناق.

الخرافة: «المهم أن يفوز الطفل دائماً»

الحقيقة: هذه الألعاب من أنسب الأماكن لتعلّم الخسارة بروح رياضية. حين يخسر الطفل في جو لطيف، ثم يصافح الفائز ويطلب جولة أخرى، فهو يتدرب على أن الهزيمة ليست نهاية العالم. لذلك لا تتركيه يفوز في كل مرة؛ فالفوز الحقيقي أجمل وأنفع.

الخرافة: «لا بد من شراء لعبة جديدة»

الحقيقة: أشياء كثيرة في بيتكم تصلح للعب: ورق اللعب، والدومينو، والشطرنج، والداما، وألعاب الورقة والقلم مثل «إكس أو». ويمكنكم أيضاً صنع لعبة من كرتون ونرد وأزرار ملوّنة، فصناعتها نفسها نشاط ممتع.

الخرافة: «اللعب مضيعة للوقت»

الحقيقة: في كل جولة يتدرب الطفل على العدّ وانتظار الدور والتخطيط وحلّ المشكلات والتعبير عن نفسه. وفوق ذلك هي ساعة قرب وحوار بين أفراد الأسرة، وهذا وحده يستحق الوقت.

كيف تختارين اللعبة المناسبة؟

  • حسب العمر: انظري إلى العمر الموصى به على العلبة، ثم عدّليه بحسب طفلك؛ فبعض الأطفال يحتاجون إلى قواعد أبسط.
  • حسب مدة اللعب: للصغار جولات قصيرة تنتهي قبل أن يملّوا، وللأكبر ألعاب تحتمل وقتاً أطول.
  • حسب الطابع: هل هي تنافسية يلعب فيها كل واحد لنفسه، أم تعاونية يفوز فيها الفريق كله أو يخسر؟ الألعاب التعاونية ممتازة للأطفال الذين تؤلمهم الخسارة.
  • حسب المساحة والتحضير: بعض الألعاب تحتاج إلى لوحة كبيرة وقطع كثيرة، وبعضها يُلعب بورقة وقلم في أي مكان، وهذه مفيدة في السفر وأوقات الانتظار.
  • حسب الاهتمام: هناك ألعاب للكلمات، وأخرى للأرقام أو الذاكرة أو الخيال أو الحظ أو التخطيط.

نصائح لليلة ألعاب ناجحة

  1. اجعليها عادة ثابتة: ليلة محددة في الأسبوع تصنع التوقّع والفرح.
  2. اقرأوا القواعد معاً: واتفقوا قبل البدء على أي اختلاف محتمل لتتجنبوا الجدل في منتصف اللعبة.
  3. أبعدوا الهواتف: عن الطاولة وعن الأيدي.
  4. دعوا الأصغر يختار: مرة كل أسبوعين على الأقل، ليشعر بأن له صوتاً.
  5. كوني قدوة في الخسارة: ابتسمي وقولي للفائز «أحسنت» بصدق.
  6. توقفوا عند الغضب: إن انفعل طفل، خذوا استراحة قصيرة ثم عودوا حين يهدأ.
  7. عدّلوا القواعد عند الحاجة: بسّطوا قاعدة للصغير أو أضيفوا تحدياً للأكبر، فالقواعد خادمة للمتعة وليست غاية في ذاتها.
ليست العبرة بمن فاز الليلة، بل بمن ضحك أكثر.

ماذا لو لم يحبها طفلي؟

لا تفرضيها عليه بالقوة. جرّبي نوعاً مختلفاً: لعبة سريعة بدل الطويلة، أو تعاونية بدل التنافسية، أو لعبة ورقة وقلم يشارك في صنعها. وقد يحتاج الطفل إلى بضع جولات حتى يتقن القواعد ويستمتع بها، فتحلّي بالصبر، وابدئي بلعبة قصيرة تضمن له فيها فرصة لتحقيق نجاح.

ومن الأفكار الجميلة أن تبتكروا لعبة عائلية خاصة بكم، بقواعد وأسماء من اختياركم؛ فهي تحمل ذكريات لا تُشترى من أي متجر.

خلاصة: ألعاب الطاولة ليست ماضياً قديماً. هي طريقة بسيطة لتقضوا وقتاً معاً، وتعلّموا أطفالكم الصبر والتفكير وتقبّل الخسارة.

مقالات اخترناها لك بعد هذا المقال

كل مقالات ترفيه